قتله ، وأحدقوا بأجمعهم به وعليهم السلاح يرصدون طلوع الفجر ليقتلوه
ظاهرا فيذهب دمه ، لأن الملأ المجتمع عليه كان من جميع القبائل ولا
يمكن بني هاشم الأخذ بثاره من جميع أولئك .
ونزول هذه الآية في علي عليه السلام شئ معروف لا خفاء به ( 1 ) ، رواه
إبراهيم الثقفي والفلكي والطوسي بالإسناد عن الحكم عن السدي عن أبي
مالك عن ابن مالك عن ابن عباس .
ورواه أبو المفضل الشيباني بإسناده عن زين العابدين عليه السلام
وعن أنس وأبي زيد الأنصاري عن ابن العلا .
ورواه الثعلبي عنه والسدي ومعبد أنها نزلت في علي عليه السلام بين
مكة والمدينة لما بات على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله .
وروي نزولها أيضا في فضائل الصحابة عن عبد الملك العكبري وعن
أبي المظفر السمعاني بإسنادهما عن علي بن الحسين عليهما السلام قال :
أول من شرى نفسه لله علي بن أبي طالب ، كان المشركون يطلبون رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فقام من فراشه وانطلق هو وأبو بكر واضطجع
علي على فراش رسول الله ، فجاء المشركون فوجدوا عليا ولم يجدوا
رسول الله ( ص ) .
ورواه الثعلبي في تفسيره وابن عقبة في ملحمته وأبو السعادات في
فضائل العشرة والغزالي في إحياء العلوم وفي كيمياء الصعادة أيضا
برواياتهم عن أبي اليقظان .
هامش
1 . أنظر الأحاديث الكثيرة في الموضوع : تفسير البرهان 1 / 206 ، المناقب لابن
المغازلي ص 126 .