وتفضيله على سائر الأمة ليس بمستغرب له عليه السلام ، لأن تفضيله
على آدم ونوح وداود وسليمان وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام
ورد في خبر حليمة السعدية مرضعة رسول الله صلى الله عليه وآله ، لأنها
وفدت على الحجاج بن يوسف الثقفي وأراد هلاكها لأنها تفضل عليا على
الثلاثة ، فقالت له لما رأت شدة غضبه عليها : الله ورسوله فضلاه عليهم ، بل
هو أفضل من آدم ونوح وداود وسليمان وإبراهيم وموسى وعيسى .
فاشتد غضبه وقال : بما فضلتيه ؟
فذكرت : أنه أفضل من آدم بقوله تعالى * ( وعصى آدم ربه فغوى ) * ( 1 )
ومولاي علي بن أبي طالب نزلت فيه هل أتى وفيها * ( وكان سعيكم
مشكورا ) * ( 2 ) .
ونوح امرأته خانته بحكم القرآن ، وامرأة علي فاطمة الزهراء .
وأما إبراهيم قال : * ( رب أرني كيف تحيي الموتى ) * ( 3 ) الآية ، ومولاي
قال ( لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ) .
وموسى خرج خائفا يترقب ( 4 ) ، ومولاي لما بات على الفراش لم يخف ،
فأنزل الله فيه * ( ومن الناس من يشري نفسه ) * ( 5 ) الآية .
وأما داود احتكم إليه رجلان غنم أحدهما أكل كرم الآخر ، فقال : يباع
الغنم وينفق على الكرم حتى يعود إلى ما كان ، فقال ولده سليمان : يا أبت
هامش
1 . سورة طه : 121 .
2 . سورة الإنسان : 22 .
3 . سورة البقرة : 26 .
4 . إشارة إلى سورة القصص : 18 .
5 . سورة البقرة : 207 .