ركبتي حتى لحقت معي الصلاة ، أفيلومني الناس على حبك ؟ والله تعالى
وملائكته يحبونك من فوق السماء ( 1 ) .
وهذا الحديث أتم من الحديث الأول ، وكلاهما عن أنس بن مالك ،
وكل حديث منهما له صفة دون الأخرى . وهذا يدل على نزول السطل عليه
مرتين .
يقول ابن حماد رحمه الله ( 2 ) :
أعطيت في الفضل ما لم يعطه أحد * كذا روى خلف منا عن السلف
كالجام والسطل والمنديل يحمله * جبريل ما أحد فيه بمختلف
ولما احتاج إلى الطعام نزلت من السماء مائدة فأكلوا منها سبعة أيام ،
وقد مضت روايتهم في ذلك في الفصل الخامس .
النوع الرابع وهي فضيلة الجاهلية :
وهي أن يكون الإنسان صاحب دولة وسيف مبسوط القدرة ، فعلي عليه
السلام تفرد بها دون الخلائق كلها ، لأن دولته وولايته نزل بها الروح
الأمين في قوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 3 ) ، وقد ثبت نزولها فيه بقول
الفريقين في الفصل الثالث .
هامش
1 . المناقب للخوارزمي ص 304 .
2 . المناقب لابن شهرآشوب 2 / 277 .
3 . سورة المائدة : 55 .