معظمها .
والنوع الثاني وهو فضيلة العمل :
فهو حاصل فيه دون غيره ، لما اشتهر من زهد وعبادته .
والدليل على ذلك قوله تعالى * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * ( 1 ) .
وهو أعلم الأمة ، لما سبق من القول ، فيكون خشية الله عنده أعظم ما
يكون ، وهي أصل الزهد والعبادة ، وفاقد العلم الأريب وأن يكون
بالعكس ( 2 ) .
النوع الثالث فضيلة المال وكون الإنسان غير محتاج إلى غيره بل الغير
محتاج إليه :
وهذه حاصلة لعلي عليه السلام ، لأنه لما احتاج إلى الماء أنزل الله
سبحانه وتعالى السطل من الجنة والمنديل من الفردوس الأعلى ، ولما
احتاج إلى الطعام أنزل الله له المائدة .
ومن يكون مواده متصلة من المواد الإلهية والمراحم الربانية فلا أحد
أغنى منه .
وهذا الحديث رواه أهل المذاهب الأربعة ، فمنهم الفقيه الشافعي [ ابن ]
المغازلي بإسناده إلى أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي
بكر وعمر : إمضيا إلى علي حتى يحدثكما ما كان منه في ليلته وأنا على
أثركما .
هامش
1 . سورة فاطر : 28 .
2 . كذا ، والعبارة مشوشة .