تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
بإسحاق بن موسى بن عيسى الهاشمي ، فقدمها في ذي القعدة سنة ثمان وتسعين [ وماية ] ، فأقام بها سنة تسع وتسعين [ وماية ] ، ثم سار يريد الحجاز ، واستخلف ابن عمه القاسم بن إسماعيل وذلك حين بلغه ظهور محمد بن إبراهيم المعروف بابن طباطبا بالكوفة ، واستيلائه عليها ، وإرساله جماعة من الطالبيّين نحو الحجاز ، فاستولوا على المدينة ومكة ، فلما انتهى إسحاق إلى ضمر وثب به الأعراب فقاتلوه ، فرجع إلى صنعاء ، فاتصل به قدوم إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد الطالبي واليا على اليمن بعثه الحسين بن الحسن الطالبي المعروف بالأفطس لما استولى على مكة والموسم ، فقدم إبراهيم اليمن في صفر سنة مائتين ، فأسرف في القتل حتى سمى الجزّار ، ولم تزل أموره مستقيمة باليمن حتى ثار محمد بن إبراهيم ، وقام بعده محمد بن محمد بن محمد بن زيد بن علي ، فلما أسر محمد ، وقتل أبو السرايا - كما / ( 84 ) قدمناه - انحلت أمور الطالبيّين بالحجاز واليمن ، فبعث المأمون محمد بن علي بن عيسى بن ماهان [ 1 ] ، فكانت بينه وبين إبراهيم وقائع استظهر فيها ابن ماهان على إبراهيم ، فأقام إبراهيم يتردّد في القرى التي حول صنعاء حتى قدم عليه عهد المأمون بولاية اليمن ، فأبى ابن ماهان أن يسلمها إليه ، فالتقيا عند صنعاء فهزمه ابن ماهان ، فعاد إبراهيم ، ولم يستقم له أمر بعد ذلك ، فقدم عيسى بن يزيد الخلودى [ 2 ] التميمي واليا ، فجمع ابن ماهان عشرة آلاف مقاتل وخرج إليه ولده عبد الله من صنعاء ، وقد خندق الخلودى على نفسه ، فالتقوا فهزمه الخلودى ، ودخل صنعاء ، واستمرت الهزيمة بعبد الله حتى دخل مكة ، واختفى أبوه بصنعاء ، فقبض عليه الخلودى وحبسه ، وفرّق عماله في المخاليف ، وشخص نحو العراق .
هامش
[ 1 ] ورد اسمه في المقتطف ص 53 « حمدويه بن عيسى بن ماهان » وفى الواسعى ( تاريخ اليمن ص 149 ) ورد اسمه كما ذكره النويري هنا ، ولم يذكره زامباور ( معجم الأنساب ص 176 ) فيمن ولى اليمن من قبل العباسيين . [ 2 ] في « أ » ص 84 الحلودى « بمهملة » والغالب على هذه النسخة عدم الإعجام ، وفى « ك » الخلودى ( بخاء معجمة ) وأورده الجرافى ( المقتطف ص 53 ) عيسى بن يزيد الجلودي بجيم مفتوحة ، وذكره الواسعى ( تاريخ اليمن : 149 ) عيسى بن زيد الجلودي بالجيم أيضا . وانظر معجم البلدان ( جلود ) .