تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
الجيزية ، وندب معه شهاب الدين الناظر ، ثم رسم بعد ذلك أن يتوجه الأمير علم الدين المذكور إلى طرابلس على وظيفة [ 1 ] الشد بها ، فتوجه وباشر الوظيفة المذكورة مدة يسيرة ثم عزل عنها . وأما ناظرا النظار المنفصلان فإن القاضي شرف الدين بن زنبور لما أفصل من النظر ، رتب في نظر خزائن السلاح ، وخلع عليه ، ونقل ناظر خزائن السلاح - وهو القاضي علاء الدين بن القاضي برهان الدين البرلسى [ 2 ] - إلى نظر بيت المال على عادته القديمة ، وأعيد القاضي تاج الدين بن السكرى ناظر بيت المال إلى شهادة الخزانة / ( 69 ) . وفى ذو القعدة من السنة طولب الصاحب أمين الدين والقاضي موفق الدين ناظر النظار - كان - بتفاوت ثمن كتان كان الصاحب قد رسم بأخذه من بعض فلاحى الجيزية من جملة ما عليهم من البواقي بمبلغ مائة ألف درهم ، ولم يحفظ القيمة وقرر على الصاحب أمين الدين خمسون ألف درهم ، وعلى القاضي موفق الدين خمسة وعشرون ألف درهم [ 3 ] ، ورسم باستخراج جامكية شهرين من سائر مباشرى الدواوين السلطانية ، فاستخرج ذلك منهم . وفى هذه السنة سقط من منارة الإسكندرية أكثرها ، وكان سقوط ذلك شيئا فشيئا ، وفيها - في ذي الحجة - وصل إلى الأبواب السلطانية رسل الملك أبي سعيد صاحب خراسان والعراقين وما مع [ 4 ] ذلك ، ومثلوا بين يدي المقام الشريف السلطاني بقلعة الجبل المحروسة في يوم الاثنين ثامن الشهر ، وأحضروا صحبتهم من التقادم والهدايا ما لم تجر بمثله عادة لكثرته ، وخلع السلطان عليهم ، وشملهم بالإنعام الوافر ، ورسم بعودهم في يوم الخميس حادي عشر الشهر .
هامش
[ 1 ] في المصدر السابق أنه حين عزل من شد الدواوين ولى الجيزة نحو شهرين ثم أخرج إلى طرابلس شادا للدواوين بها ، وفى ( الدرر 2 / 173 ) أن وفاته سنة 743 ه . [ 2 ] في المقريزي ( السلوك 2 / 245 ) علاء الدين البرلسى ، وفيه صفحة 1011 علاء الدين علي بن البرهان إبراهيم بن ظافر البرلسى . [ 3 ] انظر في هذا الخبر المصدر السابق ص 257 . [ 4 ] في « أ » ص 69 وتابع ذلك .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 74 | النويري