السلطان وخطب بجامع القلعة ، وصلى بالسلطان في يوم الجمعة ، وفوض إليه القضاء بالشام ، وخلع عليه في يوم الخميس ثالث عشر من جمادى الآخرة ، وأنهى إلى السلطان أن عليه دينا شرعيا ، فأنعم عليه بألف دينار ومائة دينار وستين دينارا عينا ، وأرسل الذهب صحبة البريد إلى نائب السلطنة بالشام [ وكره ] [ 1 ] أن يحضر أرباب الديون ، ويعطوا أموالهم بمقتضى حججهم ، ففرق ذلك عليهم ، وتوجه القاضي جلال الدين المذكور من الأبواب السلطانية إلى دمشق في يوم الاثنين الرابع والعشرين من جمادى الآخرة ، ووصل إلى دمشق في خامس شهر رجب ، وفوض قضاء العسكر الشامي للقاضي جمال الدين أحمد بن القاضي الصدر المرحوم شرف الدين / ( 71 ) محمد بن محمد القلانسي التميمي [ 2 ] ، وخلع عليه في سادس شهر رجب بدمشق ، وخوطب بقاضى القضاة ، هكذا ذكر الشيخ علم الدين البرزالى [ 3 ] في تاريخه [ وأقام القاضي جمال الدين الزرعي بدمشق بعد أن عزل عن القضاء إلى أواخر سنة ست وعشرين ففارقها ، وحضر إلى القاهرة المحروسة فوصل إليها في يوم الأربعاء منتصف ذي الحجة منها ، واجتمع بالسلطان في تاسع المحرم سنة سبع وعشرين ، ولم يفوض إليه ولاية ، وسكن قرب السلمية خارج باب النصر ] [ 4 ] .
وفيها فوض السلطان قضاء القضاة بحلب المحروسة للقاضي كمال الدين ابن الزّملكانى [ 5 ] ، وجهز إليه التقليد السلطاني بالولاية إلى دمشق ، فوصل في يوم السبت تاسع عشر شعبان ، فامتنع من قبول ذلك ، فطولع السلطان بذلك ، فغضب منه ، وأمر بعزله من مناصبه بدمشق ، ثم شفّع فيه ، فعاد المرسوم بتوجهه ، ووصل المثال بذلك إلى دمشق في ثاني عشر شهر رمضان ، فقبل
هامش
[ 1 ] الزيادة من « أ » ص 70 .
[ 2 ] أحمد بن محمد بن محمد بن نصر الله التميمي جمال الدين بن شرف الدين القلانسي ، وفاته في ذي القعدة سنة 731 ه ( الدرر 1 / 300 ) وقد أورد النويري ترجمته في وفيات سنة 730 ه - من هذا الجزء ) .
[ 3 ] القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف : علم الدين بن البرزالى مولده سنة 665 ه وفاته في ذي الحجة سنة 739 ه ( عن الدرر 3 / 237 والنجوم 9 / 318 و 319 ) .
[ 4 ] ما بين القوسين ورد في « أ » بهامش ص 71 .
[ 5 ] محمد بن علي بن عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاري الدمشقي ابن الزملكانى نسبة إلى زملكان بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه ، قرية بغوطة دمشق يسميها أهلها أحيانا زملكا - بفتح أوله وثانيه وسكون ثالثه وإسقاط النون - ولد سنة 667 وتوفى سنة 727 ( عن الدرر 4 / 74 - 78 ومراصد الاطلاع ) .