العسكر بغزة المحروسة عوضا عن الأمير عز الدين أيبك الجمالى ، ونقل الجمالى إلى نيابة ألبيرة بحكم وفاة نائبها الأمير حسام الدين لاجين المنصوري الحسامى ، ولما توجه الأمير سيف الدين بكتمر إلى غزة أنعم السلطان بإقطاعه على الأمير سيف الدين بهادر الناصري ، وهو من مماليك تمرتاش بن جوبان .
ذكر وصول الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل صاحب حماة إلى الخدمة السلطانية وتوجهه في خدمة السلطان إلى الصيد وعوده إلى حماة [ 1 ]
كان وصوله إلى الأبواب السلطانية في يوم الاثنين العشرين من المحرم وخلع عليه وعلى ولده في هذا اليوم قبل طلوعهم إلى الخدمة ، فطلعا إلى الخدمة السلطانية وعليهما التشاريف ، واستمرا في الخدمة السلطانية ، وتوجّها في خدمة السلطان إلى الصيد في الوجه القبلي ، وكان استقلال الركاب السلطاني من قلعة الجبل في يوم السبت تاسع صفر ، وأقام بمنزلة الأهرام بالجيزية إلى بكرة نهار الأربعاء ثالث عشر صفر ، وعاد إلى قلعة الجبل .
وكان سبب عوده أنه حصل له في يده اليسرى دمّل صغير قلق بسببه ، واشتد به الألم ، فاقتضى ذلك عوده في هذا اليوم ، وأقام بقلعة الجبل حتى فتح الدمل وبرىء [ 2 ] منه ، ثم توجه في يوم الخميس حادي عشرين الشهر إلى الأهرام ، واستقل ركابه إلى الصيد المبارك بالوجه القبلي ، فانتهى إلى ناحية « هو [ 3 ] والكوم الأحمر [ 4 ] » وعاد إلى مكان وصوله - إلى قلعة الجبل المحروسة - في يوم الجمعة خامس شهر ربيع الآخر وقت الصلاة ، والملك المؤيد وولده في خدمته ، وفى يوم الاثنين ثامن الشهر خلع السلطان عليهما على عادة الملوك
هامش
[ 1 ] في السلوك ( 2 / 317 ) والنجوم ( 9 / 93 ) ورد هذا الخبر في حوادث سنة 730 ه ولم يورده أبو الفدا نفسه في تاريخه ضمن حوادث هذه السنة ، وأورد خبرا مشابها له في حوادث سنتي 727 ه و 728 ه ( تاريخ أبى الفدا 4 / 96 و 97 و 98 ) .
[ 2 ] انظر في هذا الخبر ( السلوك 2 / 317 ) والنجوم ( 9 / 93 ) .
[ 3 ] الضبط من السلوك ( 2 / 317 ) وفيه « مدينة هو : بالصعيد الأعلى ، وفى النجوم ( 9 / 93 حاشية 2 ) هو : من قرى مركز نجع حمادى بمديرية قنا .
[ 4 ] الكوم الأحمر : من قرى مركز البدارى بمحافظة أسيوط .