واستهلت سنة ثلاثين وسبعمائة بيوم الأربعاء الموافق الثامن والعشرين من بابة من شهور القبط
، والسلطان الملك الناصر يتصيّد بجهة سرياقوس ، وكان قد توجه لذلك من قلعة الجبل في يوم السبت السابع والعشرين من ذي الحجة سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، ووصل إلى مخيّمه المنصور الأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة الشريفة بالشام المحروس ، وكان وصوله في يوم الثلاثاء سلخ ذي الحجة ، ثم وصل السلطان إلى قلعة الجبل في هذا النهار ، وهو مستهل المحرم ، وصحبته الأمير سيف الدين تنكز ، وقد لبس للتشريف على عادة ، وأقام في الخدمة السلطانية يركب على عادة نواب السلطنة إلى بكرة نهار السبت الحادي عشر من الشهر ، فتوجّه في خدمة السلطان إلى سرياقوس في بكرة يوم السبت المذكور ، وتوجه منها إلى دمشق ، واستمر السلطان بتلك الجهة إلى نهار الثلاثاء رابع عشر الشهر ، فعاد إلى قلعة الجبل في هذا النهار ، وأقام بها ، ثم توجه أيضا إلى سرياقوس ، وعاد .
وأما الأمير سيف الدين تنكز فإنه لما فارق الخدمة السلطانية عائدا إلى الشام توجه إلى القدس الشريف وبلد الخليل - صلوات الله عليه - فزار ، وكان قد أنشأ مدرسة بالقدس الشريف ، فشاهدها ، ثم توجه إلى دمشق ، فكان وصوله في يوم الجمعة رابع عشرين المحرم [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] ورد هذا الخبر موجزا في : النجوم ( 9 / 93 ) والسلوك ( 2 / 316 ) .