تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
التي بالقاهرة بخطَّ بين القصرين ، وجلس بإيوانها القبلي ، ومعه قاضى القضاة جلال الدين القزويني الشافعي في جماعة من أعيان الفقهاء الأكابر ، وأحضر منبرا استجده ، وأمر بنصبه بالإيوان القبلي المذكور من المدرسة المذكورة ، وهو الإيوان الموقوف على طائفة الفقهاء الشافعية ، فنصب ، وأحضر دكَّة يقرأ عليها المصحف الشريف ، ويؤذّن عليه المؤذنون الأذان الثاني ، ويبلَّغون عن الخطيب ، وأقيمت الخطبة بها وصلاة الجمعة في يوم الجمعة حادي عشرين الشهر ، خطب بها القاضي جمال الدين إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الغزّى . ورتب الأمير المشار إليه من ماله في كل شهر ما يذكر ، وهو للخطيب المذكور خمسين درهما ، ولستة نفر من المؤذنين أحدهم يقوم أمام الخطيب لكل منهم عشرة دراهم ، ولقارىء المصحف عشرة دراهم ، ولفراشين لفرش الحصر في يوم الجمعة ورفعها بعد الصلاة خمسة وعشرين درهما ، ولمن يحمل المصحف الشريف ثلاثة دراهم ، وثلث درهم ، ولمن ينحر يوم الجمعة ثلاثة دراهم وثلث درهم ، ولسقّاء يسقى الماء ثلاثة دراهم وثلث ، ولخدام القبة الصالحية في كل سنة خمسين درهما ، ولجماعة من التّكرور بالمدرسة خمسين درهما في السنة .

ذكر إنشاء الخانقاة العلائية بالقاهرة

كان الأمير علاء الدين مغلطاى الجمالى الناصري أستاذ الدار العالية قد أنشأ خانقاه قبالة داره برأس درب ملوخيا بالقاهرة / المعزية [ 1 ] ، وكملت عمارتها في هذه السنة ، وحصل الجلوس فيها في يوم الأربعاء السابع من جمادى الآخرة سنة ثلاثين وسبعمائة . ورتب المشيخة بها والتدريس للقاضي علاء الدين علي بن القاضي فخر الدين عثمان المارديني الحنفي المعروف والده بالتّركمانى [ 2 ] ، وشرط أن يجلس
هامش
[ 1 ] في النجوم ( 9 / 96 ) أن علاء الدين مغلطاى الجمالى ابتدأ في هذه السنة - سنة 730 - عمارة جامع بين السورين ، وسمى جامع التوبة لكثرة ما كان هناك من الفساد . وفى السلوك ( 2 / 323 ) « وفيها - سنة 730 ه - ابتدأ علاء الدين مغلطاى الجمالى في عمارة مدرسة بجوار داره قريبا من درب ملوخيا بالقاهرة ، ووقف عليها أوقافا جليلة » وانفرد النويري بتسميتها خانقاة . [ 2 ] علي بن عثمان بن مصطفى المارديني الأصل علاء الدين بن التركماني الحنفي مولده سنة 683 ه ووفاته سنة 750 ه ( الدرر 3 / 84 ) .