وفيها في خامس شهر رمضان رسم السلطان للأمير علاء الدين [ 1 ] قلبرس ابن الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري أحد أمراء الطبلخاناة أن يتوجه إلى دمشق المحروسة من جملة الأمراء مقدمى الألوف ، وأنعم عليه بإقطاع الأمير علاء الدين أيدغدى الخوارزمي [ 2 ] الحاجب بدمشق ، وزاده عليه إمرة عشرة طواشية ، وتوجه من القاهرة المحروسة في خامس عشر شوال من السنة ، ووصل إلى دمشق في الاثنين سادس عشر ذي القعدة ، وكانت وفاة الأمير علاء الدين أيدغدى الخوارزمي - الحاجب المذكور - في ليلة الأحد ثاني عشر شعبان من السنة .
ذكر رؤيا رأيتها في المنام أحببت إثباتها لدلالتها على صحة نسبى
وفي ليلة الجمعة ثالث عشر ذي القعدة رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلمفى المنام ، وهو جالس بالإيوان البحري بالمدرسة الناصرية ، التي هي بين القصرين ، من الجهة اليمنى لمن يقصد صدر الإيوان في ذيل الإيوان بينه وبين الحائط نحو ذراعين ، أو أقل من ذلك ، وأنا جالس بين يديه الكريمتين ، وهو يذكر عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها بخير ، فقلت له : يا رسول الله هي عمتي ، ثم قلت ثانيا : يا رسول الله عائشة أم المؤمنين عمتي ؛ لأننى أحمد بن عبد الوهاب ابن محمد بن عبد الدائم بن منجا بن علي بن طرّاد بن خطَّاب بن نصر بن إسماعيل بن إبراهيم . فلما انتهيت في سرد نسبى إلى إبراهيم قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ابن جعفر ، قلت : نعم يا رسول الله ، ابن جعفر بن هلال ابن الحسين بن ليث بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، فعائشة أم المؤمنين يا رسول الله عمتي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : نعم ، واستيقظت من النوم ، وسررت بهذه الرؤيا ، وأثبتها ولله الحمد .
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل ، وفى ابن حجر ( الدرر 3 / 255 ) قلبوس بن طبرس الوزيري ، وذكر وفاته في سنة 730 ه وقد أورد النويري أيضا وفاته في سنة 730 ه
[ 2 ] ترجمته في ابن حجر ( الدرر 1 / 425 ) وذكر أنه كان ممن يرسلهم السلطان الناصر إلى الجهات وأنه مات وهو حاجب دمشق .