تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وفيها في يوم الاثنين ثاني عشر ذي الحجة توجه السلطان إلى الصيد بجهة سرياقوس ، وتصيد بتلك الجهة ، وعاد إلى قلعة الجبل عشية نهار الجمعة سادس عشر الشهر ، فأقام بقلعة الجبل إلى آخر يوم الأربعاء الثامن والعشرين من الشهر ، وتوجه في بكرة نهار الخميس تاسع عشرين الشهر إلى الصيد بجهة سرياقوس . وفيها في آخر نهار / الثلاثاء السابع والعشرين من ذي الحجة وصل إلى الأبواب السلطانية من الحجاز الشريف - ممن وقف بعرفة في هذه السنة - سيف الدين ألناق السيفى أحد مماليك الأمير سيف الدين الحاج آل ملك الجوكندار ورفيقه أحد مماليك الأمير سيف الدين طقزدمر العمادي [ 1 ] ومثلا بين يدي السلطان في بكرة نهار الأربعاء ، وشملهما الإنعام والتشاريف على عادة أمثالهما ، وأخبرني سيف الدين ألناق المذكور أن الوقفة بعرفة كانت يوم الجمعة من غير شك في ذلك ، وأن الحاج في خير ورخاء ، وأن المياه كانت كثيرة متيسرة ولله الحمد على ذلك ، وسألته عن يوم مفارقته الحاج ، فذكر أنه ركب من مكة شرفها الله تعالى بعد المغرب من نهار الاثنين ثاني عشر الشهر ، فمدة سفره خمسة عشر يوما وتسع ساعات ، وقد ذكرنا في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة وصول أوجى مملوك قجليس وطرنطاى الكريمي في اثنى عشر يوما وتسع ساعات .

ذكر متجددات كانت بدمشق في هذه السنة

من ذلك كانت عمارة الحائط القبلي بالجامع الأموي ، وذلك أنه في أول شهر ربيع الأول فكّ الرخام الذي بالجدار القبلي من الجهة الغربية ليصلح ويعاد ، فظهر في الحائط عند كشفه ميل ظاهر ، فأخر إصلاحه إلى أن عاد نائب السلطنة من الديار المصرية ، فطولع بذلك ، فحضر في يوم الجمعة سابع عشر ربيع الآخر إلى الجامع ، وصحبته قاضى القضاة علاء الدين وغيره ، وأحضر المهندسين ، وعمل تقدير ما يحتاج إليه لنقضه وإعادته ، فكان مائة ألف درهم ، فطولع السلطان بذلك ، فورد المثال السلطاني بهدمه وإعادته في يوم الخميس رابع عشر جمادى الأولى ، فهدم الحائط بعد صلاة الجمعة ، فنقض منه ثمانية
هامش
[ 1 ] كذا في ك ، وفى السلوك ( 2 / 303 ) والدرر ( 2 / 255 ) طقزدمر الناصري .