بالوفاة ، وتسمى غيرهم بأسمائهم ، وقبض مرتبهم ممن للكتّاب بهم عناية ، وأن ذلك لا يتميز له إلا بالعرض والكشف ، ثم كتب قصّة [ 1 ] بعد ذلك إلى السلطان يطلب فيها الإعفاء من المباشرة ، فلم يجب إلى ذلك ، فكتب قصّة ثانية ، فأجيب إلى سؤله ، وأعفى من المباشرة بعد العصر من يوم الأربعاء تاسع عشرين ذي القعدة ، وهو سلخة ، فكانت مدة مباشرته أربعة وأربعين يوما تحريرا .
وفيها في يوم الاثنين تاسع شوال عقد نكاح الأمير سيف الدين منكلى بغا السلاح دار الناصري على الخوند دلنبيه [ 2 ] زوج السلطان - كانت - وهى التي وصلت من بلاد أزبك وهى من البيت الجنكيزخانى ، وكان السلطان قد أبانها بالطلاق ، وبنى الأمير سيف الدين بها في ليلة الخميس ثاني ذي القعدة .
ذكر الإفراج عمن يذكر من الأمراء والمعتقلين
وفى هذه السنة في يوم الخميس ثامن ذي الحجة أمر السلطان بالإفراج عن الأمير حسام الدين لاجين الجاشنكير المنصوري المعروف بزيرباج [ 3 ] وقد ذكرنا اعتقاله في يوم الاثنين ثالث عشر ربيع الآخر لسنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، فكانت مدة اعتقاله ست عشرة سنة وثمانية أشهر وخمسة أيام ، وأفرج أيضا في هذا اليوم عن الأمير جمال الدين فرج بن الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري [ 4 ] وأفرج في يوم الجمعة - يوم عرفة - عن الأمير علم الدين سنجر الجاولى ، وقد ذكرنا أنه كان قبض عليه في يوم الجمعة ثامن عشرين شعبان سنة عشرين وسبعمائة ، فكانت مدة اعتقاله ثماني سنين وثلاثة أشهر وأحد عشر يوما [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] المراد بالقصة - في أسلوب النويري ، وعند مؤرخي هذه الفترة - ما نسميه اليوم ملتمسا ؛ أو شكوى .
[ 2 ] في السلوك ( 2 / 298 ) طلباى ، وقد سبقت الإشارة إلى ضبط هذا الاسم .
[ 3 ] تتفق عبارة النويري هنا مع ما أورده المقريزي في السلوك ( 2 / 298 و 299 في خبر الإفراج عن هذين الأميرين ، وزاد المقريزي : أن الأول كان في سجنه يغزل الصوف ويعمل منه كوافى بديعة ويبيعها ، وأن الثاني كان ينسخ القرآن وكتب الحديث وغيرها .
[ 4 ] في السلوك ( 2 / 299 ) أنه أعيد إلى سجنه في يومه .
[ 5 ] في المصدر السابق ورد هذا الخبر في موضعين أولهما في ص 299 وتتفق عبارته فيه مع ما أورده النويري هنا والثاني في ص 304 وفيه أن مدة سجنه ثماني سنين وثلاثة أشهر وتسعة أيام .