تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولما توفي رحمه الله تعالى تحدّث مع السلطان في ولاية القضاء ، واعتنى عنده بقوم ، ثم وقع الاختيار على القاضي برهان الدين [ إبراهيم ] المذكور بن القاضي كمال الدين أبى الحسن علي بن القاضي بهاء الدين أحمد ابن الشيخ زين الدين علي بن عبد الحق [ 1 ] ، فرسم بطلبه من دمشق ، وكتب لنائب السلطنة بها ، وتوجه البريد بذلك في يوم الثلاثاء ثالث الشهر ، وكان وصوله إلى القاهرة المحروسة في يوم السبت السادس والعشرين من جمادى الآخرة ، ومثل بين يدي السلطان ، وفوض إليه القضاء ، وما كان بيد القاضي شمس الدين الحريري من المدارس والأوقاف ، وخلع عليه وأنعم عليه ببغلة ، وأنزل إلى المدرسة الصالحية بالقاهرة ، وحكم في بقية يومه ، وجلس بدار العدل في يوم الاثنين الثامن والعشرين من الشهر ، وأجلس دون قاضى القضاة تقى الدين بن الأخنائي [ 2 ] المالكي على العادة القديمة .

ذكر عود رسل السلطان من جهة الملك أزبك ووصول رسله ، وعودهم إلى مرسلهم

وفى يوم السبت العاشر من شهر رجب عاد الأمير سيف الدين أطوجى [ 3 ] ورفيقه من جهة الملك أزبك صاحب صراى [ 4 ] والبلاد الشمالية ، وصحبته رسل الملك أزبك ، فمثلوا بين يدي السلطان ، وأحضروا ما معهم من الهدايا والتقادم ، وأدوا الرسالة ، فشملهم الأنعام والخلع على عادة أمثالهم ، وأنزلوا بالميدان ، وتكرر حضورهم بين يدي السلطان ، ثم أحضروا في يوم الخميس حادي عشر شوال من السنة إلى مجلس السلطان ، وعاد وخلع عليهم تشاريف طردوحش مذهّب ، ورسم بعودهم إلى مرسلهم ، فتوجهوا إلي ثغر الإسكندرية في
هامش
[ 1 ] ترجمته في الدرر ( 1 / 46 و 47 ) وتتمة اسمه كما ورد فيه : ( إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن يوسف بن إبراهيم الحنفي ) وقد ولى قضاء الحنفية عشرين سنة وعاد إلى دمشق سنة 738 ه ومات بها سنة 744 ه ، وانظر ( السلوك 2 / 658 ) . [ 2 ] تقى الدين محمد بن أبي بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة الأخنائي المالكي : ترجمته في الدرر ( 3 / 407 ) والشذرات ( 6 / 103 ) والوافي بالوفيات ( 2 / 272 ) . [ 3 ] الضبط من السلوك ( 2 / 296 ) . [ 4 ] في السلوك ( 2 / 296 ) ملك القبجاق ، والمقصود بهما واحد .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 261 | النويري