يوم الجمعة ثاني عشره ، ودفن يوم السبت ، وكان قد استقر عند انتقال والده إلى نيابة السلطنة بحلب في جملة الأمراء مقدمى الألوف بحلب ، فمرض ومات ، فوصل الخبر إلى الأبواب السلطانية في يوم الأربعاء رابع عشرين الشهر ، وكان قبل ذلك قد توفى أخوه الصغير أحمد ، وهو من أمراء العشرات بحلب ، ووصل الخبر أيضا بمرض والده وأخوته ، فرسم السلطان أن يتوجه صلاح الدين بن البرهان أحد الأطباء بالباب الشريف ، فتوجه إليهم على خيل البريد في يوم الجمعة تاسع عشر الشهر .
وتوفى في يوم الثلاثاء ثامن شهر رمضان / ( 258 ) القاضي عز الدين عبد العزيز بن [ أحمد بن ] [ 1 ] عمر بن عثمان بن الخضر الهكَّارى قاضى الأعمال الغربية ، ويعرف بابن خطيب الأشمونين [ 2 ] ، وكانت وفاته بالقاهرة ، وكان قد حضر من المحلة للسلام على قاضى القضاة جلال الدين [ 3 ] فمرض ودامت به العلة إلى أن مات ، وكان فقيها فاضلا نزها كريم الأخلاق ، رحمه الله تعالى .
وتوفى في يوم الثلاثاء ثامن شهر رمضان أيضا الأمير سيف الدين قطلوبغا [ بن عبد الله ] [ 4 ] المغربي الناصري الحاجب ، وكان قد توجه صحبة الرسل إلى حلب كما ذكرنا ، فمرض في سفره ، وعاد فعجز عن الركوب ، فحمل في محفّة ، ورحل إلى القاهرة في يوم الاثنين سابع عشر شهر رمضان ، فبات بداره ليلة واحدة ، ومات رحمه الله تعالى ، وكان السلطان قد أعده لمهمّاته ، ووعده بتقدمة ألف ، فعاجلته المنية عن بلوغ الأمنية .
وفيها في آخر ليلة الأربعاء سادس شهر رمضان توفى القاضي كمال الدين أبو المعالي محمد بن الشيخ علاء الدين علي بن الشيخ كمال الدين عبد الواحد
هامش
[ 1 ] الزيادة من أ ، ص 258 وفى الدرر ( 2 / 368 ) عبد العزيز بن أحمد بن عثمان الهكارى ، ثم المصري الشافعي . وفى شذرات الذهب ( 6 / 77 ) عبد العزيز بن أحمد بن عثمان بن عيسى الكردي الشافعي ، وكذلك ورد في طبقات الشافعية .
[ 2 ] الأشمونين : هي اليوم إحدى قرى مركز ملوى بمحافظة المنية وانظر ( النجوم 9 / 40 حاشية / 1 ) .
[ 3 ] في الدرر ( 2 / 268 ) أنه عين لقضاء القضاة بعد أن صرف القاضي بدر الدين بن جماعة بسبب عماه ، وأنه طلب من المحلة ، وكان ينوب بها عن قاضى القضاة ابن جماعة ، فدخل القاهرة وهو مريض ، ومات بعد قليل ، وأورد في الشذرات بعض مصنفاته .
[ 4 ] الزيادة عن النجوم ( 9 / 269 ) .