ذكر القبض على من يذكر من الأمراء ، وإعادة الأمير شرف الدين حسين بن جند ربيك إلى الديار المصرية
وفى هذه السنة في يوم الخميس مستهل جمادى الأولى بعد العصر أمر السلطان بالقبض على الأمير سيف الدين القفجاقى [ 1 ] أحد الأمراء مقدمى الألوف ، وعلى أخيه سيف الدين قرمشى [ 2 ] واعتقالهما ، وأمر أيضا بالقبض على طائفة من المماليك السلطانية القفجاقية ، وجهز - في ليلة الجمعة إلى ثغر الإسكندرية - ممن كان في الاعتقال بقلعة الجبل بالجب من الأمراء صلاح الدين طرخان بن الأمير بيبرس [ 3 ] الشمسي ، وسيف الدين برلغى [ 4 ] وهو ابن عم السلطان ، ورسم باعتقالهم بالثغر ، أحسن الله تعالى خلاصهم .
ولما قبض على أصلم [ 5 ] أمر السلطان بإعادة الأمير سيف الدين حسين بن جندر بيك إلى الخدمة الشريفة بالأبواب السلطانية - وقد قدمنا خبر إرساله إلى الشام [ 6 ] - فوصل إلى الأبواب السلطانية في يوم الاثنين تاسع عشر جمادى الأولى ، وشمله الأنعام بالتشريف الأطلس بالطَّرزالزّركش ، والكلَّوتة الزّركش والحياصة الذهب / ( 236 ) المجوهرة ، وأنعم عليه بإقطاع الأمير سيف الدين أصلم وتقدمته .
وفيها في يوم الاثنين خامس جمادى الأولى توجه الأمير حسام الدين حسين بن خربندا إلى بلاد التتار ، وكان هذا الأمير قد حضر إلى الأبواب السلطانية من مدة سنين ، وشمله الإنعام السلطاني بأمرة طبلخاناه بالديار
هامش
[ 1 ] في النجوم ( 9 / 89 ) بهاء الدين أصلم القبجاقى ( بباء مكان الفاء ) .
[ 2 ] في السلوك ( 2 / 281 ) والنجوم ( 9 / 89 ) ورد سبب القبض عليهما ، وفى المصدرين المذكورين « أن السلطان قبض على جماعة من المماليك القبجاقية معهما » وفى النجوم قرمجى بجيم مكان الشين .
[ 3 ] هكذا في « الأصل » ، وفى « أ » ص 235 . . طرخان بن الأمير المرحوم بدر الدين بيسرى الشمسي . وهو يوافق السلوك ( 2 / 282 ) والنجوم ( 9 / 89 ) وفى الدرر ( 2 / 216 ) طرجاى بن بيسرى : صلاح الدين بن الأمير المشهور ، أمره الناصر ثم سجنه ، ومات سنة 735 ه .
[ 4 ] الضبط من النجوم ( 9 / 89 ) .
[ 5 ] في « أ » ص 235 ولما قبض على الأمير سيف الدين أصلم .
[ 6 ] كان السلطان قد نفاه إلى الشام ، لأنه لما عمر جامعه فتح بابا من سور القاهرة . وانظر ترجمته في ابن حجر ( الدرر 2 / 50 ) .