تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
والمئذنة بالأزاميل ، واستمرت العمارة إلى أواخر جمادى الأولى ، وخلت الأواوين الأربعة بالبيمارستان من مستهل هذه السنة إلى يوم الثلاثاء حادي عشر جمادى الأولى ، فرسم في هذا اليوم بتنزيل المرضى ، وكان جملة ما صرف على هذه العمارة يقارب ستين ألف دينار [ 1 ] .

ذكر تجريد طائفة من العسكر إلى برقة

وفى هذه السنة حضر الأمير فايد بن غرّاز ومعه سليمان بن خالد [ 2 ] ، وأنهيا إلى السلطان أن العربان ببرقة منعوا الزكاة [ 3 ] ، وهى مقطعة لهما ، ولمن معهما من رفقتهما ، بمنشور سلطاني ، فأمر السلطان بطائفة من العسكر المنصور ، وهم : الأمير سيف الدين أسندمر العمرى وهو المقدم على الجيش ، والأمير سيف الدين بلكتمر [ 4 ] الإبراهيمى السلحدار ، والأمير سيف الدين قطلوبغا الطويل ، والأمير عز الدين أيدمر العلائي الجمقدار ، وجماعة من أجناد الأمراء من كل أمير مائة جنديان ، ومن كل أمير طبلخاناه جندي واحد ، وتوجهوا في العشر الأخر [ 5 ] من جمادى الأولى ، وكان عودهم في يوم الاثنين السابع والعشرين من شعبان من السنة .

ذكر تفويض نيابة السلطنة الشريفة بالمملكة الطرابلسية والفتوحات إلى الأمير سيف الدين طينال [ 6 ] الحاجب

وفى يوم الخميس رابع جمادى الآخرة سنة ست وعشرين وسبعمائة ، فوض السلطان نيابة السلطنة الشريفة بالمملكة الطرابلسية والفتوحات إلى الأمير سيف الدين طينال الحاجب - وهو حاجب الميسرة - عوضا عن الأمير بهادر قرطاى الصالحي العلائي ، وخلع عليه ، ولم يجر في التشريف على عادة من
هامش
[ 1 ] في السلوك ( 2 / 273 ) أن نفقات هذه العمارة كلها من مال السلطان دون مال الوقف . [ 2 ] ذكر المقريزي ( السلوك 2 / 272 ) أن هذين القادمين كانا أميري العربان ببرقة . [ 3 ] في المصدر السابق « . . وكانت شكواهم من العربان أنهم منعوا زكاة الغنم » . [ 4 ] كذا في الأصل ، وفى السلوك ( 2 / 272 ) ملكتمر . [ 5 ] في المصدر السابق « أن خروجهم كان في الثاني والعشرين من جمادى الأولى . [ 6 ] أورد المقريزي هذا الخبر في السلوك ( 2 / 272 ) وذكر أن السلطان حين ولاه نيابة طرابلس أمر بزيادة إقطاعه وعقد له على إحدى بناته ، وقد ترجم له ابن حجر في ( الدرر 2 / 232 ) وذكر طائفة من أخباره ، وكانت وفاته سنة 752 ه .