تقدمه ، فإنه خلع عليه طردوحش ، وعادة نائب هذه المملكة الأطلس المعدنى بالطَّرزالزّركش ، ونقل الأمير بهادر قرطاى [ 1 ] المذكور إلى دمشق من جملة الأمراء مقدمى الألوف ، وأقطع إقطاع الأمير بدر الدين بكتوت القرماني ، وكان القرماني قد اعتقل في تاسع عشرين جمادى الأولى ، وسبب اعتقاله أنه رسم له أن يتوجه إلى متملَّك سيس ، لإحضار ما عليه من القطيعة في كل سنة ، فاستعفى من ذلك ، وامتنع من الإجابة إليه ، فرسم باعتقاله بدمشق ، فاعتقل بقلعتها .
واستمر بالاعتقال بها إلى ليلة الأحد حادي عشر شوال سنة سبع وعشرين ، فأخرج من القلعة مقيدا ، وحمل على خيل البريد إلى الديار المصرية بعد أن وكَّل وأوصى ، ولما فوضت نيابة السلطنة بالمملكة الطرابلسيّة إلى الأمير سيف الدين طينال المذكور تألَّم لذلك ، ومرض وانقطع في بيته أياما ، ثم عوفي ، وتوجه إلى المملكة الطَّرابلسية على خيل البريد في يوم السبت ثالث عشر الشهر المذكور ، وتوجه طلبه بعد ذلك ، فكان خروج طلبه من القاهرة يوم الثلاثاء منتصف شهر رجب ، من السنة ، ورسم بقيمة الإقطاع الذي كان لطينال بالديار المصرية - وهو الإقطاع الذي انتقل إليه عن الأمير ركن الدين بيبرس الحاجب - فأعطى الأمير سيف الدين قوصون منه « فاتوا وتقليفه [ 2 ] » من الأعمال الفيومية زيادة على إقطاعه ، وكمل له بذلك مائة فارس ، وقدّم على ألف ، وأعطى أطفيح [ 3 ] ودلجة [ 4 ] للأمير ناصر الدين محمد بن نائب السلطنة الأمير سيف الدين أرغون الناصري عوضا عن إقطاعه ، وخرج إقطاعه الذي كان بيده لغيره .
هامش
[ 1 ] لم يورده ابن حجر فيمن اسمه بهادر ، وذكر في ترجمة قراطاى الأشرفى الجوكندار ما يدل على أنه هو الذي ناب في طرابلس سنة 726 ثم أمر بدمشق في هذه السنة ، ثم أعيد إلى نيابة طرابلس سنة 733 ، وكانت وفاته سنة 734 ه وفى السلوك ( 2 / 272 ) ورد اسمه شهاب الدين قرطاى الصلاحى .
[ 2 ] هكذا في ك ، وفى ابن مماتي ( قوانين الدواوين ص 167 ) ورد اسمها ( فانو ونقليفه ) وعدها في أعمال الفيومية ، وأشار محققه إلى بعض التحريف في نسخ الأصل الخطبة .
[ 3 ] أطفيح : من القرى القديمة واقعة على الضفة الشرقية للنيل جنوبي حلوان ، وهى تابعة لمركز الصف في محافظة الجيزة .
[ 4 ] دلجه : قرية في صعيد مصر في الجبل بعيدة عن شاطىء النيل ( مراصد الاطلاع 1 / 531 ) .