تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وفى السنة المذكورة أمر الملك المؤيد بإنشاء قصر ظاهر / ( 172 ) الشّبارق بزبيد في البستان الذي أمر بإنشائه هنالك . قال : وصورة بنائه أن وضع به إيوان طوله خمسة وأربعون ذراعا ، وفي صدره مقعد عرضه ستة أذرع ، وله دهليز متسع ، وفوق الدهليز قصر بأربعة [ 1 ] أواوين ، والجميع [ 2 ] جملون ، وفيه المباني الغريبة المشرفة على البستان المذكور من جميع نواحيه . وفى سنة ثلاث عشرة وسبعمائة توجه الملك المؤيد من تعز إلى الجند ، وكان قد رسم للأمير أسد الدين محمد بن نور أن يخرج من ذمار ، وينازل حصن هرّان الذي هو بيد الأكراد ، وينصب عليه المنجنيق ، ففعل ذلك ، وقتل الأكراد بعض المماليك وجماعة ، فأردفه الملك المؤيد بالأمير شمس الدين عباس في خمسين فارسا غير عسكره الذين معه ، فراسل الأكراد السلطان المذكور ، ما سبق لهم من الذمة ، فأبقى عليهم لشهامتهم ، وأمر بحضور أعيانهم ، فحضر الأميران إبراهيم بن شكر ، والجلال بن أسد إلى السلطان بالجند ، فاستقرت الحال بينهم على أن يسلموا هرّان ، وعادوا إلى ذمار على عادتهم ، وذلك في مستهل شهر رجب من السنة ، وتوجه الملك المؤيد إلى زبيد ، فدخلها في ثاني عشر شهر رجب . وفى سنة أربع عشرة توفى الأمير عماد الدين إدريس المقدّم ذكره .

ذكر وصول الأمير علاء الدين كشتغدى [ 3 ] إلى خدمة السلطان الملك المؤيد

/ ( 173 ) وفى سنة خمس عشر وسبعمائة وصل الأمير علاء الدين كشتغدى من الشام إلى خدمة الملك المؤيد باستدعاء من المؤيد ، وكان قبل ذلك أستاذ دار الملك المظفّر صاحب حماه ، وكان خبيرا باللعب بالجوارح ،
هامش
[ 1 ] الأواوين : جمع إيوان ، وهو مجلس كبير على هيئة صفة لها سقف محمول من الأمام على عقد ، يجلس فيها كبار القوم ( المعجم الوسيط 1 / 31 ) . [ 2 ] الجملون : سقف محدب على هيئة سنام الجمل ( المعجم الوسيط 1 / 137 ) . [ 3 ] في الخزرجي ( 1 / 415 ) ذكر اسمه بدال مكان التاء هكذا « كشدغدى » وفى النجوم 9 / 25 رسمه بدال مكان التاء وضبطه بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه وكسر رابعه .