تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وفى رابع عشر شهر رجب من السنة أخذ الأمير صارم الدين داود بن علي حصن الجميمة بجبال شظب [ 1 ] والأمير علي بن أحمد حصن العجرد بشظب بموافقة من فيها . وفى سنة إحدى وسبعمائة خالف الأشراف السلمانيون ، وقتلوا المقدم خطلبا ، وكان مقيما بالراحة [ 2 ] ، فأخذوا من خيله أربعين فرسا ، فرسم الملك المؤيد إلى الأمير عماد الدين إدريس بالتوجه إلى الراحة ، وأضاف إليه عسكرا من الحلقة ، وأمر الأمير شهاب الدين أحمد بن الخرتبرتى [ 3 ] شادّ تهامة ، وأمر متولى حرض بالمسير ، فسار العسكر ، بكماله ، ودخلوا الراحة ، وأحرقت بلاد المفسدين ، وتتبعوهم إلى قريب [ 4 ] اللؤلؤة ، وسألوا الصلح ، وأعادوا الخيل التي أخذوها ، وتسلم نائب الملك المؤيد - وهو الشريف علي بن سليمان - الراحة وبلادها ، وعاد العسكر . وفيها أوقع الأمير سيف الدين طغريل - وهو مقطع لحج - بالجحافل والعجالم ، وقتل منهم ما ينيف على أربعين رجلا ، واتفقت له وقعة أخرى بالدّعبس ، فقتل منهم ما ينيف على سبعين .
هامش
[ 1 ] في أ ، ك تقرأ شطنب ، ولعله تحريف شطب أو شظب ، ففي ( مراصد الاطلاع ) 2 / 797 شطب بفتحتين : جبل باليمن به قلعة سميت به ، وفى ( تاج العروس ) ش ظ ب أورده بالظاء وقال : موضع باليمن قرب صنعاء ، وفى : ( القاموس ) شطيب : جبل وفى الخزرجي ( 1 / 236 و 266 و 397 ) ورد شطب وشظب ، وانظر معجم البلدان والقبائل اليمنية ص 356 . [ 2 ] الراحة : قرية في أوائل أرض اليمن ، قال صاحب ( مراصد الاطلاع ) ( 2 / 592 ) وهى غير راحة فروع التي في بلاد خزاعة . [ 3 ] في أالخرتبرتى ، وفى ك الحربترتى ، وفى الخزرجي ( 1 / 330 ) الحربترى ، وعبارته : « وأضاف إليه عسكرا من الحلقة المنصورة ومشد زبيد أحمد بن الحربترى ، وخرتبرت : بلد ذكرها ياقوت . [ 4 ] في ك إلى بلاد اللؤلؤة ، وما أثبتناه من ألموافقته الخزرجي ( 1 / 330 ) .