تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أحمد بن علي ، والأمير ابن وهّاس ، وأمراء العرب ، ثم توجه إلى زبيد في جمادى الآخرة ، وصحبته الأشراف والأمراء ، وطلع من زبيد في آخر شعبان ، فلما كان عيد الفطر ودعه الأمير جمال الدين على السّماط ، وتوجه إلى البلاد العليا ، والذي حصل له من الإنعام من حين خرج من الميقاع إلى أن عاد إلى بلاده ما يزيد على سبعين ألف دينار « الدينار : أربعة دراهم ، والدرهم : عشرة قراريط » . وفى شوال من السنة توجه الملك المؤيد إلى عدن ، فأقام إلى ثاني ذي الحجة وعيّد عيد النحر بفور [ 1 ] ، وعاد إلى تعز في آخر ذي الحجة سنة ثمان وتسعين . وفى سنة تسع وتسعين وستمائة توفى الأمير جمال الدين علي بن عبد الله المقدّم الذكر ، وكان من أكابر الأشراف وأعيانهم ، ورؤسائهم وصدورهم ، وقد ناف عمره على السبعين ، ولما مات أجمع أهله على تقديم ولده الأمير عماد الدين إدريس ، وكاتب الملك المؤيد في ذلك ، فكوتب بأن يصل إلى بابه / فطلب ذمّة ، فكتب إليه ، وحضر إلى الملك المؤيد في ذي القعدة ، والمؤيد يومئذ بثعبات . فلما كان بعد عيد النحر تقررت الحال على أن يسلَّم الحصون التي بيده - وهما الميقاع والعظيمة - فتسلمهما نواب الملك المؤيد في سنة سبعمائة ، وأنعم على الشريف عماد الدين إدريس بعشرة أحمال طبلخاناة ، وثمانية عشر ألف درهم ، وسنجقا وخلعا وملابس ومماليك وخيول / ( 158 ) وبغال ، وركب معه الأمراء ، وأعطى القحمة . وفى سنة تسع وتسعين وستمائة حطَّ الملك المظفر على أشيح ، وأخذ حصن إرياب وغراس بالحقل قهرا ، فزينت صنعاء لذلك . وفى سنة سبعمائة توجه الملك الظافر عيسى بن المؤيد مقطعا لصنعاء وأعمالها ، فدخل صنعاء في العشر الأخر من شهر رمضان .
هامش
[ 1 ] هكذا في الأصل ، ومثله في ص 157 ولم أجده في رسمه من كتب البلدان ولعله تحريف « قوّر » ففي مراصد الاطلاع 3 / 1132 قور - بضم أوله وكسر ثانيه مشددا - جبل باليمن من ناحية الدملوة ، وفى الخزرجي « أن الملك المؤيد أقام بعدن من آخر شوال إلى سلخ ذي الحجة وعيد عيد النحر بها ، فلعل ما هنا تحريف « بعدن » .