ذكر متجددات كانت في شهور سنة سبع وتسعين وستمائة
في شهر ربيع الأول منها قتل الأمير علم الدين سليمان بن محمد بن سليمان بن موسى ، قتله عبيده بالوادي الحار .
وفيها في جمادى الآخرة / ( 155 ) توجه الملك المظفر من صنعاء إلى خدمة والده الملك المؤيّد متبرئا من الأعمال الصنعانية ، ثم عاد إليها في السنة المذكورة ، واستولى على حصن غراس ، وأخذه بالسيف ، ثم انتقل إلى حصن إرياب [ 1 ] فاستولى عليه بعد حرب ، وطلع إلى جهة صنعاء مقطعا لها .
وفى جمادى الآخرة وقع مطر شديد عظيم لم ير مثله عم القطر اليماني بكماله ، وحصل رعد شديد ، وريح باردة ، وكان معظم ذلك بتهامة ، وأخرجت الريح سفنا - من الأهواب وساحل الشّرجة [ 2 ] - بما فيها إلى البر ، وكسرت بعضها ببعض ، وهدمت حصونا شامخة ، واقتلعت أشجارا كبارا بأصولها .
وفى يوم الاثنين ثاني عشر من شهر رمضان من السنة توفى الشريف المطهر بن يحيى بن حمزة بحصنه بذروان [ 3 ] .
وفى شعبان تجهز العسكر المؤيدى إلى جهة حجة ، وتقدمه الأمير بدر الدين محمد بن عمر بن ميكائيل أستاذ الدار ، والفقيه شرف الدين أحمد بن علي بن الجنيد ونزلا على « ابن الصليحى » بمبين ، وعلى عمر بن يوسف بظفر ، وأخذا منهما الحصنين ، ونزلا على الذمة .
وفى السنة المذكورة توجه الملك المؤيد إلى البلاد العليا ، وذلك عند امتناع الأشراف من الصلح ، ودخل صنعاء لخمس مضين من ذي القعدة ، وطلع
هامش
[ 1 ] في أ ، ك أرباب ، وفى ياقوت ( معجم البلدان 1 / 210 ) أرباب - بكسر الهمزة وفتحها وياء بعد الراء - وفى مراصد الاطلاع 1 / 63 أرباب ( بباء مكان الياء ) وفسره بأنه قرية باليمن من مخلاف قيظان من أعمال ذي جبلة .
[ 2 ] الشرجة : من أوائل أرض اليمن ، وهو أول كورة عثر ( ياقوت / معجم البلدان 5 / 251 ) .
[ 3 ] الضبط من المقتطف 126 ، وفيه وفى الخزرجي ( 1 / 310 ) أن وفاته كانت بحصنه بذروان حجه .