إلى الظاهر عن طريق حدّة [ 1 ] في رابع عشر ذي الحجة ، واستقر فيه بعسكره ، ثم سار نحو الميقاع بعساكره ، فقاتل عليه وعاد إلى منزلته ، وأقام بالعسكر ثمانية عشر يوما ، وفى انتهائها دخلت عساكره صعدة / ( 156 ) مع جمال الدين [ على [ 2 ] ] بن بهرام ، والأمير أسد الدين محمد بن أحمد بن عز الدين .
وفى يوم الخميس أول المحرم سنة ثمان وتسعين وستمائة نهض الملك المؤيد من محطته « وهى منزلة العسكر » ، طالبا للظاهر لقطع الأعناب [ 2 ] فوقف بها ثمانية أيام ، ثم نهض منها إلى جهران ، فأقام بها ثمانية أيام ، وحط بالظاهر الأسفل ، وسار نحو جبل ظفار ، فتأهب الأشراف للحرب ، وأخرب ما حوله من الأعناب [ 3 ] ونهض في يوم الاثنين ثالث صفر من محطته بالسّبيع ، فبات عند الكولة ، ثم سار منها وحط على الميقاع ، وهو إذ ذاك بيد الأمير جمال الدين علي بن عبد الله ، ونصب المجانيق على الحصن ، وبه الأمير عماد الدين إدريس ابن علي ، وتوالى الزحف على الحصن ، ثم حصل الاتفاق ، وحضر الأمير عماد الدين على إلى خدمة الملك المؤيد ، فلما قرب من مخيّمه ركب إليه وتلقاه وانعقد الصلح بينهم ، وأخذ لأصحابه الأشراف ذمة سبعة [ 4 ] أشهر ، ودخلت الأعلام المؤيدية الميقاع ، لإظهار الطاعة ، وأنعم عليه المؤيد بالطبلخاناة والأموال والكساء والخلع ، وأعاد عليه بلاده التي كانت بيده .
ثم توجه الملك المؤيد في يوم السبت أول شهر ربيع الأول قاصدا صنعاء ، ولما استقر بها وصل إليه الأمراء الأشراف ومشايخ العربان ، وفى جملتهم الأمير أحمد بن علي بن موسى لتمام صلح الأشراف ، فتم صلح الأشراف على تسليم نعمان واللحام وصعدة ، وقسمة بلاد مدع [ 5 ] كما كانت في / ( 157 ) زمن الملك المظفر ، ثم توجه إلى تعز وصحبته الأمير جمال الدين علي بن عبد الله ، والأمير
هامش
[ 1 ] في بهجة الزمن ص 193 ( تحقيق الحبشي ) حمدة .
[ 2 ] زيادة عن الخزرجي ( 1 / 311 ) .
[ 3 ] هكذا في ك ، وفى « أ » ص 156 غير منقوط ، وعبارة الخزرجي في هذا الموضع « وتأهب الأشراف لقتاله فأحرقت ما حوله من الأعشاب » ( العقود 1 / 311 ) .
[ 4 ] في المصدر السابق ( 1 / 315 ) أن الأمير جمال الدين المذكور سلم السلطان - ثمنا لهذه الذمة - حصن ذيقان .
[ 5 ] مدع - بضم أوله وفتح ثانيه - من حصون حمير باليمن ( مراصد الاطلاع 3 / 1245 ) .