وقالا : « لا نحب الخدمة بعد أبينا ، ولكنا نكون في ظلّ أسياف السلطان » وحلفا له على المناصحة ، وعدم المنازعة ، وحلف لهما على ما أرادا ، وتوثقوا بالعهود بواسطة الفقيه رضى الدين ، فعند ذلك عقد السلطان الألوية لولديه المظفر والظافر ، وأقطع المظفر ضرغام الدين صنعاء ، والظافر عيسى الفخرية والحازّتين [ 1 ] ، وتوجه المظفّر إلى صنعاء في شهر رجب سنة ست وتسعين ، واستعاد حصن ود من بنى الحارث في شعبان بالمنجنيق .
وتوجه الملك المؤيد إلى زبيد في جمادى الآخرة من السنة ، ففرح به أهلها ، ثم رجع إلى تعز في شعبان ، وفى آخر السنة أخذ الحصون الحجّيّة والمخلافية من الأمير الصارم إبراهيم بن يوسف [ بن منصور [ 2 ] ] وكانت في يده من سنة إحدى وتسعين وستمائة ، واشترط الصارم شروطا منها : إقطاع موزع ونصف خيس [ 3 ] ، والذمة الأكيدة [ والعفو [ 4 ] ] عما جناه .
/ ( 153 ) ذكر خلاف الملك المسعود تاج الدين [ الحسن [ 5 ] ] ابن الملك المظفر على أخيه الملك المؤيد
قال : « ولما ولى الملك المؤيد كان أخوه الملك المسعود مقطعا للأعمال السّرددية [ 6 ] من جهة أخيه الملك الأشرف ، فتألم أن أفضت السلطنة إلى المؤيد ، فلما استقر الصلح بين السلطان والأمير الصارم إبراهيم بن يوسف ، وسأل الأمان على تسليم الحصون الحجّية على ما تقدم ، سأل أن يكون تسليمها إلى الملك المنصور زند الدين أيوب أخي المؤيد ، والقاضي الوزير موفق الدين ، وأن يحضر معهما إلى الملك المؤيد ، فأمر الملك المؤيد أخاه ووزيره بذلك ، فقيل للملك المسعود : إن ذلك أحبولة ومكيدة للقبض عليه ، وأخذ المهجم منه ،
هامش
[ 1 ] في « أ » و « ك » غير منقوطة ، والنقط والضبط من : ( مراصد الاطلاع ) 1 / 371 ، وهما حازة بنى شهاب :
مخلاف باليمن ، وحازة بنى موفق : بلد دون زبيد قرب حرض في أوائل أرض اليمن . وفى : ( بهجة الزمن ) ص 188 ( تحقيق حبشي ) القحرية والحازتين .
[ 2 ] زيادة عن الخزرجي ( العقود 1 / 305 ) .
[ 3 ] ضبطه الخزرجي ( 1 / 305 ) بفتح الخاء وسكون الياء ، وفى المراصد 1 / 495 بكسر الخاء .
[ 4 ] بياض في « أ » و « ك » ، والزيادة من الخزرجي ( 1 / 305 ) وقد وردت فيه عبارة المصنف هنا بنصها .
[ 5 ] زيادة عن « أ » ص 153 .
[ 6 ] نسبة إلى سردد - بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه - وهى ولاية قصبتها المهجم ( مراصد الاطلاع 2 / 706 ) .