تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ثم اختلف الزيدية على الإمام ، وطعنوا عليه في شئ من سيرته ، وكان بينهم اختلاف وحروب ، قتل فيها الإمام أحمد بن الحسين ، ووقع الخلاف بين الملك المظفر وبين عمه أسد الدين ، فأخرجه من صنعاء ، فتوجه إلى ظفار . ولما قتل الإمام أحمد بن الحسين طلع شمس الدين علي بن يحيى ، فحط على الكميم بعسكره المظفر ، فتسلم المظفر حصن أشيح في ذي الحجة سنة ست وخمسين ، وتسلم الكميم وهداد [ 1 ] في سنة سبع ، وطلع نحو رداع ، فأخذ براش العرش [ 2 ] / بالسيف ، وأسر منه ولد أسد الدين في جماعة كثيرة ، وقصد الملك المظفر صنعاء ودخلها في المحرم سنة ثمان وخمسين ، وقد خرج منها أسد الدين ، فأقام المظفر بصنعاء أياما ، ورتب بها جيشا ، وعاد إلى اليمن ، فجمع أسد الدين جيشا ، وكانت له حروب مع عسكر صنعاء ، فجهز الملك المظفر الأمير علم الدين سنجر الشعبي إلى صنعاء ، فارتحل أسد الدين ، ولحق ببلاد الأشراف ، ولم تقم له بعد ذلك راية ، ثم حصل له ضرر شديد ، حتى باع ثيابه ، فاضطر إلى مكاتبة المظفر وكتب إليه :
« فإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزّق [ 3 ] »
ثم سار إلى زبيد في شوال سنة ثمان وخمسين ، فقبض عليه وعلى شمس الدين بن علي بن يحيى وأرسلهما إلى تعز ، واجتمع أسد الدين بها بابنه وأخيه في حبس المظفر ، وكان أسد الدين في حبسه إلى أن / ( 142 مات في ثالث عشر ذي الحجة سنة سبع وسبعين وستمائة . وفى سنة تسع وخمسين في رجب تسلم الملك المظفر حصن براش صنعاء من الشريف أحمد بن محمد وعوضه عنه بالمصنعة [ 4 ] وعزّان ببلاد حمير ، وبمال أعطاه إياه ، ثم استعادهما في سنة أربع وستين ، وعوّضه حصن اللحام [ 5 ] ومال .
هامش
[ 1 ] الضبط من تاج العروس مادة ( ه د د ) والكميم : « لم أجده في البلدان ، وفى تاج العروس كمم - كصرد - موضع . [ 2 ] لم ترد هذه الإضافة في الخزرجي ( 1 / 127 ) والذي فيه أنه طلع إلى مخلاف ذمار فأخذ براش قهرا . [ 3 ] البيت للممزق العبدي ، وبه لقّب . [ 4 ] في « أ » ص 142 و « ك » عوان ، والذي أثبتناه من الخزرجي ( 1 / 133 ) وعبارته « ثم تسلم براش في رجب من الشريف أحمد بن محمد العلوي وعوضه عنه المصنعة وعزان من بلاد حمير » . وفى ياقوت : بيت عزان ، من حصون اليمن . [ 5 ] في « أ » و « ك » ( بالحدم ) وما أثبتناه من الخزرجي حيث ورد ذكره في هذا الخبر .