تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
من عبد الله الإمام المعيد لدين الله الداعي إلى طاعة الله الدافع لأعداء الله ، وأنفذها إلى النواحي ، فبلغ القائد مرجان قيام المؤمن [ 1 ] بن أسعد معه ، فغضب على المنصور بن أسعد ، وأعاد كتبه مختومة ، فغضب المنصور ، وانضم إلى هذا الإمام ، ودخل صنعاء في شهر رمضان سنة ثمان عشرة ( وأربعمائة ) وخطب له بها ابن التّقوى قاضى صنعاء بالإمامة ، ثم خرج منها ، وخالف عليه من كان انضم إليه ، فقتلوه في آخر ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ، واشتد القحط باليمن من هذه السنة إلى سنة اثنتين وعشرين ، وصنعاء خالية من / ( 102 ) السلطنة . وفى شهر رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة ظهر الإمام أبو [ 2 ] هاشم الحسن بن عبد الرحمن إماما ، وتسمى بالنفس الزّكيّة ، ومعه ولده حمزة بن أبي هاشم وإليه ينسب الأشراف الحمزيون ، فقصد صنعاء ، فهرب منه ابن أبي حاشد ، ووصل المنصور بن أبي الفتوح ، فبايعه ورجع إلى بلده ، واستمر هذا الإمام إلى سنة تسع وعشرين ، فخالفت عليه همدان ، فدخل ابن أبي حاشد صنعاء ، ثم خرج منها فتعطلت من السلطنة إلى سنة إحدى وثلاثين ، فاستدعت همدان جعفر بن القاسم ، فدخل صنعاء في ربيع من السنة ، ثم كان بينهم اختلاف يطول شرحه ، وخلت صنعاء أيضا من السلطنة إلى شوال سنة سبع وثلاثين وأربعمائة . ووصل الإمام أبو الفتح الناصر بن الحسين الدّيلمىّ [ 3 ] مدّعيا للإمامة ، وانضمت إليه همدان وجميع العساكر ، ونهب صعدة ، وخرب دورا ، وقتل من خولان مقتلة عظيمة ، ودخل صنعاء في ذي القعدة من السنة ، وأقام إلى صفر
هامش
[ 1 ] في بلوغ المرام ص 36 وتاريخ اليمن ص 175 يرد اسمه « عبد المؤمن بن أسعد بن أبي الفتوح . [ 2 ] في بلوغ المرام ص 36 وتاريخ اليمن ص 135 « أبو هاشم الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الله بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم ، وأنه وصل من الحجاز ، ومعه ابناه : حمزة وعلى ، فدعا بناعط ، وتلقب بالمعيد لدين الله ، وعضده الأشراف وغيرهم ورؤساء همدان ، وابن أبي الفتوح » . [ 3 ] كان وصوله من بلاد الديلم ، ورواية النويري هنا تتفق مع ما أورده الجرافى في المقتطف ص 111 وفى بلوغ المرام ص 36 وتاريخ اليمن ص 175 أن الديلمي وصل طالبا الجهاد سنة 430 ، وكانت بينه وبين علي بن محمد الصليحى حروب طويلة ، وقتله الصليحى سنة 444 في وقعة بينهما بنجد الحاج من بلاد عنس وقبره بردمان . وفى المقتطف ص 111 أنه قتل بقاع فيد ، وقبره بقرية أفيق .