تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
سنة ثمان وثلاثين [ وأربعمائة ] ، ودخل ابن أبي الفتوح ، فبنى له في حصن علب قصرا بالجص والآجر ، وكاتب له المنصور عبسا ، فأقبل من رؤسائهم مائة فارس ، فدخلوا في طاعة الإمام ، وبايعوه ، والتحق به أيضا الأمير جعفر بن القاسم ، فجعله أمير الأمراء بينهما ، ولم يتم . وتمالأ جعفر وابن أبي حاشد على حرب الإمام ، وخرجا من صنعاء فأمر الإمام بخراب دور بنى الحارث ، / ( 103 ) وبنى مروان ، فغضب ابن أبي الفتوح وابن أبي حاشد لذلك ، ودخلا صنعاء ، ورفعا أيدي ولاة الإمام ، وقطعا اسمه من الخطبة ، فخرج هاربا ، ثم رجع إلى بلد عنس ، ووصل إليه جعفر ، وأقاموا بصنعاء ، ثم مات السلطان يحيى بن أبي حاشد في أول سنة أربعين وأربعمائة ، فأغلقت أبواب صنعاء ولم يبايع الناس ثلاثة أيام ، وأقام الناس ابنه أبا حاشد ، وحلفت له همدان .

ذكر أخبار دولة علي بن محمد الصّليحىّ

وفى ليلة الاثنين ثالث جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة [ 1 ] ظهر علي بن محمد الصليحى / واستولى على اليمن في أقرب مدة داعيا إلى الدولة العبيدية ، وكان من خبر قيامه وابتداء أمره أنه لما مات المنصور الحسن ابن زادان صاحب مسور الذي قدمنا ذكره - وهو أحد الداعيين لبنى عبيد [ اللَّه ] في سنة اثنتين وثلاثمائة - كما ذكرنا - استخلف على أهل دعوته رجلا من بنى شاور يقال له « عبد الله بن عباس » [ 2 ] وابنه حسين بن المنصور ، وأمرهما بالمحافظة على دينهما ، وألا يقطعا دعوة بنى عبيد الله ، وأمرهما بمكاتبة المهدى ، فإذا ورد أمره بولاية أحدهما سمع الآخر له وأطاع ، وكان المهدى يعرف عبد الله بن عباس [ 2 ] فكتب إليه ابن عياس [ 2 ] يعرفه وفاة المنصور ،
هامش
[ 1 ] ما أورده النويري هنا في تاريخ ظهور علي بن محمد الصليحى يتفق مع ما رجحه المقتطف ص 64 ، وهو يختلف عما جاء في بلوغ المرام ص 24 ، وتاريخ اليمن ص 162 . [ 2 ] في « أ » ص 103 ( عياش ) وفى « ك » ( عباس ) وفى المقتطف ص 61 « عبد الله الشاورى » وفى بلوغ المرام ص 24 ، وتاريخ اليمن ص 161 « عبد الشاورى » .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 105 | النويري