وآصف [ 1 ] هو المعنى ويقولون سليمان عجز عن إحضار عريش بلقيس ، وقدر عليه آصف ؛ لأن سليمان كان الصورة وآصف كان المعنى القادر المقتدر ، وقد قال قائلهم : هابيل سام يوسف يوشع آصف شمعون الصفا حيدر .
ويعدون الأنبياء والمرسلين واحدا واحدا على هذا النمط إلى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون : محمد هو الاسم وعلى هو المعنى ويوصلون العدد على هذا الترتيب في كل زمان إلى وقتنا هذا .
فمن حقيقة الخطاب والدين عندهم أن يعلم أنّ عليا هو الرّبّ وأن محمدا هو الحجاب ، وأن سليمان [ 2 ] هو الباب وأنشدنا بعض أكابر رؤسائهم وفضلائهم لنفسه في شهور سنة سبعمائة فقال :
أشهد أن لا إله إلا
حيدرة الأنزع البطين
ولا حجاب عليه إلا
محمد الصادق الأمين
ولا طريق إليه إلا
سليمان [ 2 ] ذو القوة المتين
ويقولون إن ذلك على هذا الترتيب لم يزل ولا يزال ، وكذلك الخمسة الأيتام ، والاثنا عشر نقيبا ، وأسماؤهم مشهورة عندهم ومعلومة [ 3 ] من كتبهم الخبيثة فإنهم لا يزالون يظهرون مع الرب والحجاب والباب في كل كور ودور أبدا سرمدا على الدوام والاستمرار ، ويقولون إن إبليس الأبالسة هو عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ويليه [ 4 ] في رتبة الإبليسية أبو بكر ثم عثمان رضي الله عنهم أجمعين وشرفهم وأعلى رتبتهم على أقوال الملحدين ، وانتحال أنواع الغالين [ 5 ] والمفسدين فلا يزالون موجودين في كل وقت دائما حسبما ذكر من الترتيب . ولمذاهبهم الفاسدة شعب وتفاصيل ترجع إلى هذه الأصول المذكورة .
هامش
[ 1 ] هو آصف بن برحيا بن أشعيا بن ملكيا وكان صدّيقا يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعى به أجاب ، وإذا سئل به أعطى . وانظر عرائس المجالس ص 318 ، 319 .
[ 2 - 2 ] كذا في الأصول . وفى مجموع الفتاوى 35 : 147 « سلمان » .
[ 3 ] في الأصول « ومعلومهم » والمثبت من المرجع السابق .
[ 4 ] في الأصول « وثلاثة » وفى السلوك - ملحق الدكتور زيادة 2 : 943 « وثلثه » والمثبت من مجموع الفتاوى 35 : 147 .
[ 5 ] كذا في الأصول ، وملحق السلوك 2 : 943 . وفى مجموع الفتاوى 35 : 147 « الضالين » .