المقطعين وأهل البلاد المذكورة بصورة ما رسمنا به فذلك وكذلك رسمنا أيضا بمنع النصيرية المذكورين من الخطاب وأن لا يمكنوا بعد ورود [ 1 ] مرسومنا هذا من الخطاب جملة كافة [ 2 ] وتؤخذ الشهادة على أكابرهم ، ومشايخ قراهم بأن لا يعود أحد إلى التظاهر بالخطاب ، ومن تظاهر به [ 3 ] قوتل أشد مقاتلة فلتعتمد مراسمنا الشريفة ولا يعدل عن شئ منها ، ولتجر المملكة الطرابلسية مجرى بقيّة الممالك المحروسة في عدم التظاهر بالمنكرات وتعقبه آثار الفواحش وإقامة شعائر الدين القويم * ( فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه إِنَّ الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * [ 4 ] والاعتماد على الخط الشريف أعلاه إن شاء الله عز وجل .
كتب في السابع من شوال سنة سبع عشرة وسبعمائة حسب المرسوم الشريف والحمد لله وحده ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
هذا ما تضمنه المرسوم السلطاني ومنه نقلت وقد كانت كتبت فتيا في أمر النصيرية وتضمنت اعتقادهم وما هم عليه ، وأجاب عن ذلك الشيخ تقى الدين ابن تيمية ، وقد رأينا أن نذكر نص الفتيا والجواب في هذا الموضع ، لما في ذلك بيان ما تعتقده هذه الطائفة الملعونة ، والذي كتب هذه الفتيا التي تذكر ، شهاب الدين أحمد بن محمود بن مري الشافعي ونسختها بعد البسملة .
ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين ، وأعانهم على إظهار الحق المبين وإخماد [ 5 ] شغب المبطلين ، في النصيرية القائلين باستحلال الخمر ، وتناسخ الأرواح ، وقدم العالم ، وإنكار البعث والنشور ، والجنة والنار في غير الحياة الدنيا وبأن الصلوات الخمس عبارة عن خمسة أسماء [ 6 ] وهى : على ، وحسن ، وحسين ، ومحسن ، وفاطمة ، فذكر هذه الأسماء الخمسة
هامش
[ 1 ] هذا اللفظ من ص .
[ 2 ] في الأصول « كافية » والمراد جملة كلهم لا يستثنى منهم أحد .
[ 3 ] هذا اللفظ من ص .
[ 4 ] سورة البقرة آية 181 .
[ 5 ] في الأصول « وإخمال » والمثبت من مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 35 : 145 .
[ 6 ] في الأصول « أشياء » والمثبت عن المرجع السابق .