تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
بحكم أن المذكورين كانوا يبيتون على المراكز بالبحر ، فلما سدّت المراكز بالعساكر المنصورة قرر علي كل نفر في السنة ستة دراهم ، وتقدير ذلك عشرة آلاف درهم حق الديوان بصهيون [ 1 ] وبلاطنس [ 2 ] عمن كان يعاني حصيها [ 3 ] وتقدير متحصل ذلك ثلاثة آلاف درهم . هبة البيادر بنواحي الكهف ، مستجدة مما كان يستأدى عن كل فدان ثلاثة دراهم ، وتقدير متحصله ألف درهم ضمان المستغل بطرابلس مما كان أولا بديوان النيابة بالفتوحات ثم استقر في الديوان المعمور [ 108 ] في شهور سنة ست عشرة وسبعمائة وتقديره أربعة آلاف درهم . ما استجد في إقطاعات بعض الأمراء على الفلاحين مما لم تجربه عادة من حقّ حشيش وملح وضيافة ، وتقديره ستة آلاف درهم فليبطل ذلك على مرّ الأزمنة والدهور إبطالا باقيا إلى يوم النشور ، لا يطلب ولا يستأدى ولا يبلغ الشيطان في بقائه مرارا وليقرأ مرسومنا هذه على المنابر ويشاع ويستجلب لنا به الأدعية الصالحة فإنها نعم المتاع . وأما النصيرية فليعمّ في بلادهم بكل قرية مسجد وليطلق له من أرض القرية المذكورة قطعة أرض تقوم به ، وبمن يكون فيه للقيام بمصالحه على حسب الكفاية ، بحيث يستنيب الجناب العالي الأميرى الكبيرى العالمي العادلى الزعيمى الكافلى الممهدى المشيّدى الذخرى الشهابي نائب السلطنة الشريفة بالمملكة الطرابلسية والحصون المحروسة ضاعف الله نعمته - من جهته من يثق إليه لأفراد الأراضي المذكورة ، وتحديدها وتسليمها لأئمة المساجد المذكورة ، وفصلها عن أراضي المقطعين ، ويعمل بذلك أوراق ويخلَّد بالديوان المعمور حتى لا يبقى لأحد من المقطعين فيها كلام ، وينادى في
هامش
[ 1 ] صهيون : حصن حصين من أعمال سواحل بحر الشام من أعمال حمص لكنه ليس بمشرف على البحر . وانظر معجم البلدان 3 : 496 . [ 2 ] بلاطنس : حصن منيع بسواحل الشام مقابل اللاذقية من أعمال حلب ( معجم البلدان 1 : 566 ) . [ 3 ] أي إحصاؤها .