مما يجب ردعهم عنه شرعا ، ورجوعهم فيه إلى سواء السبيل أصلا وفرعا ، فعند ذلك رغبنا أن نفعل في هذه الأمور ما يبقى ذكره مفخرة على ممرّ الأيام وتدوم بهجته بدوام دولة الإسلام ونمحو منه في أيامنا الشريفة ما كان على غيرها عارا ، ونسترجع للحق من الباطل ثوبا طالما كان لديه معارا ونثبت في سيرة [ 1 ] دولتنا الشريفة عوارف لا تزال مع الزمن تذكر ونتلو على الأسماع قوله تعالى * ( إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ويَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ ) * [ 2 ] . )
فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي
السلطاني الملكي الناصري - لا زال بالمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا وزاجرا ، والامتثال لأوامر الله مسارعا ومبادرا - وأن يبطل من المعاملات بالمملكة الطرابلسية ما يأتي ذكره ، وهو جهات الأفراح المحذورة بالفتوحات خارجا عما لعله يستقر من ضمان الفرح الخيّر [ 3 ] وتقديرها سبعون ألف درهم ، السجون بالمملكة الطرابلسية خارجا عن سجن طرابلس بحكم أنه أبطل بمرسوم شريف متقدم التاريخ ، وتقديرها عشرة آلاف درهم سخر [ 4 ] الأقصاب المحدث ما بين أقصاب الديوان المعمور التي كان فلاحو الكورة [ 5 ] بطرابلس يعملون بها ، ثم أعفوا عن العمل ، وقرر عليهم في السنة تقدير ألفي درهم أقصابا ؛ أقصاب الأمراء بحكم أن بعض الأمراء كانت لهم جهات تزرع الأقصاب ، وقدروا على بقية فلاحيهم العمل بها أو القيام بنظير أجرة العمل ، وتقدير ذلك ، ثلاثة آلاف درهم ، عفاية النيابة بكورة طرابلس وأنفه [ 6 ] البثرون [ 7 ] وما معه
هامش
[ 1 ] في ك « في سبق » والمثبت من ص ، وف .
[ 2 ] سورة النحل آية 90 .
[ 3 ] كذا في ك ، وف . وفى ص « الحر » .
[ 4 ] كذا في الأصول . وفى السلوك 2 / 1 : 151 « مقرر الأقصاب » .
[ 5 ] الكورة : كل صقع يشتمل على عدة قرى ، ولا بد لتلك القرى من قصبة أو مدينة أو نهر يجمع اسمها تلك الكورة ( معجم البلدان 1 : 54 بتحقيق فريد الجندي ) .
[ 6 ] أنفه : بليدة على ساحل بحر الشام شرقي جبل صهيون بينهما ثمانية فراسخ ( المرجع السابق 1 : 322 ) وفى تقويم البلدان 29 « أنفه الشام : قبلها جبيل وبعدها طرابلس على ساحل الشام .
[ 7 ] البثرون : حصن بين جبيل وأنفة على ساحل الشام ( معجم البلدان 1 : 402 ) .