تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الدين حسين بن صارو ، وصحبتهم رسل الملك أزبك فتوجّه رسل السلطان إليه إلى الصعيد ، ومثلوا بين يديه ، وأعاد [ 1 ] السلطان إلى قلعة الجبل بعد أن قضى من الصيد وطرا ، وكان وصوله في ثامن عشرين شوّال ، واستحضر رسل الملك أزبك ، ورسل الاشكرىّ ، ورسل صاحب ماردين ، وصاحب ماردين ، وسمع رسائلهم وأعادهم وسيّر إلى الملك أزبك من جهته الأمير علاء الدين أيدغدى الخوارزمي ، وحسين ابن صارو ، وأرسل صحبتهما الهدايا والتحف . وفى ذي القعدة وردت الأخبار إلى الأبواب السلطانية أن طائفة من العسكر الحلبي توجّهوا وفتحوا قلعة بقرب ملطية تسمى درنده [ 2 ] ، وكان فيها نحو ألف رجل من الأرمن ، فقتلوا بجملتهم ، وأخربت القلعة وغنم المسلمون ما فيها من الأموال ، وسبوا النساء والصبيان . وفى أواخر ذي القعدة أغار سليمان بن مهنا بن عيسى وجماعته من العرب والتتار تزيد عدتهم على ألف فارس على جماعة من التركمان والقريتين [ 3 ] وذلك بغير رضا من أبيه . وفى ثامن ذي الحجة ولد لمولانا السلطان الملك الناصر - أعز الله أنصاره - ولد مبارك لم يعلم اسمه ، وزفت البشائر لمولده والله أعلم .

ذكر ما أمر السلطان بإبطاله من المكوس والمظالم وما أسقطه من أرباب الوظائف

وفى شعبان سنة خمس عشرة وسبعمائة ندب السلطان أعيان الأمراء لقياس الديار [ 4 ] المصرية وجهز إلى كل عمل أميرا من المقدمين ولبعض الأعمال أمراء
هامش
[ 1 ] في ك « وأعاده » والمثبت من ص ، وف . [ 2 ] درنده : مدينة في جهة الغرب من ملطية ، وبينها وبين حلب عشرة أيام ، وهى قريبة من قيسارية ( النجوم الزاهرة 7 : 172 هامش ) . [ 3 ] القريتين : بلدة كبيرة من أعمال حمص ، وتدعى « حوارين » وبينها وبين تدمر مرحلتان ( معجم البلدان 3 : 78 ) . [ 4 ] جاء في كتاب « مالية مصر من عهد الفراعنة إلى الآن » للأمير عمر طوسون ص 214 - 268 : والمعروف حتى الآن من حوادث الروك بمصر في العصور الوسطى سبعة ، أولها : حوالي سنة 97 ه ( 715 م ) على يد ابن رفاعة والى مصر في عهد الخليفة سليمان بن عبد الملك الأموي . وثانيها : سنة 125 ه ( 743 م ) على يد الحبحاب عامل الخراج في مصر في زمن الخليفة هشام بن عبد الملك وثالثهما : حوالي سنة 253 ه ( 867 م ) وقد تم في أيام ابن المدبر عامل الخراج بمصر في خلافة المعتز بالله العباسي ورابعها : الروك الأفضلى سنة 501 ه - نسبة إلى الأفضل ابن أمير الجيوش في عهد الخليفة الآمر الفاطمي ، وخامسها : الروك الصلاحى نسبة إلى السلطان صلاح الدين يوسف الأيوبي ، وقد تم سنة 572 ه ( 1176 ) وسادسها : الروك الحسامى سنة 689 ه ( 1290 م ) وقد قام على عمله السلطان الملك المنصور لاجين المملوكى ، تنسب إليه . وسابعها : الروك الناصري . المذكور هنا .