ذكر وصول السيد الشريف أسد الدين رميثة إلى الأبواب السلطانية وتجريد العسكر معه إلى الحجاز الشريف
وفى [ 1 ] هذه السنة في ثالث جمادى الآخرة - وصل الأمير السيد الشريف أسد الدين أبو عرادة رميثة بن أبي نمى من الحجاز الشريف إلى الأبواب السلطانية ، وأظهر التوبة والتنصل والاعتذار من سالف ذنوبه ، وأنهى أنه استأنف الطاعة وسأل العفو عنه ، وإنجاده على أخيه عز الدين حميضة ، فقبل السلطان عذره وعفا عن ذنبه وجرد طائفة من العسكر مقدمهم الأمير سيف الدين دمرخان ابن قرمان [ 2 ] ، والأمير سيف الدين طيدمر الجمدار ، فتوجها هما والأمير أسد الدين رميثة إلى الحجاز الشريف في ثاني شعبان ، ورحلوا من بركة الجبّ في رابعه ، فلما وصلوا إلى مكة - شرّفها الله تعالى - فارقها حميضة ، فقصدوه وكبسوا أصحابه وهم على غرة فقتلوا منهم ونهبوا ، وفر هو في نفريسير من أصحابه إلى العراق ، والتحق بخربندا ملك التتار واستنصر به ، فمات خربندا قبل إعانته .
ذكر الإفراج عن الأمير جمال الدين آقش الأفرمى
وفى يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من شهر رجب رسم السلطان بالإفراج عن الأمير جمال الدين آقش الأشرفى المنصوري فأفرج عنه ، وخلع عليه على عادة نواب السلطنة تشريفا أطلس أحمر معدنيا بطرززركش ، وقباء أطلس أصفر وشاش رقم وكلوتة زركش ، وحياصة ذهبا ، ونزل إلى داره بالقاهرة واتفقت وفاة الأمير حسام الدين قرالاجين المنصوري أستاذ الدار في يوم الثلاثاء الثاني عشر من شعبان ، فأنعم السلطان عليه بإقطاعه ، ووفّرت وظيفة أستاذ الدارية بعد وفاة قرا لاجين ، وقام بالوظيفة الأمير سيف الدين [ 90 ] بكتمر أحد نواب أستاذ الدارية ، ونقصت هذه الرتبة عما كانت عليه بعد أن كانت عظمت إلى الغاية التي تقدم ذكرها .
هامش
[ 1 ] لفظ « في » ساقط من ك .
[ 2 ] له ترجمة في الدرر الكامنة 2 : 102 . وانظر خبر قدوم أسد الدين رميثة إلى الأبواب السلطانية بالقاهرة في إتحاف الورى 3 : 153 ، وغاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام 2 : 83 .