وفى أول شعبان من هذه السنة توجّهت
طائفة من العسكر الحلبي ، والأمير ناصر الدين العين تأبى [ 1 ] عليهم إلى حصار قلعة أرفقين وهى قلعة من أعمال آمد ، فتسلموها من غير قتال ، وقتل أخو مندو [ 2 ] وقطع رأسه وعلق على باب القلعة ، وكان الغرض من هذه الإغارة القبض على مندو فلم يوجد هناك ، وأغار العسكر على عدة ضياع للأكراد والأرض ، ويقال إن الخمس بلغ خمسة آلاف رأس غنم وخمسا وعشرين جارية .
وفيها في شعبان وصل إلى الإسطبلات السلطانية مهرة تعرف ببنت الكركا [ 3 ] كان السلطان قد طلبها من العرب ، وبذل في ثمنها مائتي ألف وسبعين درهم وضيعة من بلاد حماه قيل إنها تقّومت على السلطان بستمائة ألف درهم ،
وفى هذه السنة في ثالث شوال ضربت عنق
رجل بدمشق اسمه أحمد الرّويس الأقباعى ، وسبب ذلك أنه شهد عليه في شهر رمضان بارتكاب أمور من العظائم من ترك الواجبات ، واستحلال المحرمات ، والتهاون بالشريعة والغض من منصب النبوة ، وثبت ذلك على قاضى القضاة المالكي ، وأعذر إليه فلم يأت يدافع ، عن نفسه فحكم بهدر دمه فقتل [ 4 ] .
وفيها في ثالث شعبان توجّه السلطان إلى الصيد بجهة الصعيد ، ووقعت النار في غيبته في سابع شهر رمضان في البرج المنصوري ، وطباق السلحدارية بقلعة الجبل ، واستمرت طول الليل ، ثم أطفئت .
وفيها في العشر الآخر من شهر رمضان عادت رسل السلطان من جهة الملك أزبك فتوجه رسل السلطان إليه وهم الأمير سيف الدين أرج ، وحسام
هامش
[ 1 ] لفظ « العين تأبى » إضافة من ص . ولم أعثر له على ترجمة فيما تيسر من المراجع .
[ 2 ] مندو : كذا بدون ألف بعد الواو ترى هنا وفى بقية المواضع في نسخة ك . أما في ص فرسمها « مندوا » بألف آخر الكلمة .
[ 3 ] وانظر السلوك 2 / 1 : 148 ، وفى النجوم الزاهرة 9 : 167 « بنت الكرماء » .
[ 4 ] عبارة « ولا غيرهم » لم ترد في ك .