وفى جمادى الأولى سنة ثنتى عشرة وسبعمائة أيضا
فوض السلطان نيابة السلطنة بالمملكة الصفدية للأمير سيف الدين بلبان [ 1 ] ظرنا أمير جاندار ورسم بعود الأمير سيف الدين بهادر آص إلى دمشق أميرا على عادته فكان وصوله إلى دمشق في تاسع عشر الشهر .
وفى يوم الخميس ثامن عشر جمادى الأولى ولى نيابة قلعة دمشق الأمير عز الدين أيبك الجمالى عوضا عن الأمير سيف الدين بلبان البدري .
ثم رسم في شهر رمضان من السنة أن يكون الأمير سيف الدين بهادر الشمسي في القلعة شريكا للأمير عز الدين الجمالى ، فدخلها في سادس عشر شهر رمضان .
وفى هذه السنة حصل انفصالى [ 2 ]
من نظر الجيش بالمملكة الطرابلسية في منتصف جمادى الأولى ، فتوجهت إلى الديار المصرية ، فكان وصولى القاهرة في العشرين من شهر رجب من السنة .
وفى شهر رجب في أواخره وصلت رسل الأشكرى ، ومثلوا بين يدي السلطان في عاشر شعبان بقلعة الجبل ، وقدموا ما معهم من الأقمشة والسكلاط [ 3 ] والطيور الجوارح
ذكر عرض العساكر [ 78 ] والنفقة فيها وتجريدها وتوجه السلطان إلى الشام .
كان السلطان قد توجه إلى الصيد في شهر رجب ، وأقام بمنزلة الأهرام ، وكثر الإرجاف وتواترت الأخبار بوصول خربندا ملك التتار بجيوشه وقصده الشام ، فعاد السلطان إلى قلعة الجبل وجرد الاهتمام ونفق في عامة العساكر ، واستخدم جماعة ، وأقطعهم ساحل الغلة [ 4 ] في شعبان ، وأمر الأمراء والمقدمين
هامش
[ 1 ] هو الأمير سيف الدين بلبان طرثا بن عبد الله المسعودي القرانى ، ويسمى عبد اللطيف ، ويقال له البيسرى نسبة لبيسرى مات سنة 736 ( الدرر الكامنة 1 : 492 ، والنجوم الزاهرة 9 : 304 وفيه مات سنة 734 ه وكذلك في الدليل الشافي 1 : 198 ) .
[ 2 ] أي انفصال المؤلف من نظر الجيش بالمملكة الطرابلسية . وفى ك « الانفصال » والمثبت من ص ، وف .
[ 3 ] السكلاط : كذا في ك . وفى ص السقلاط . وفى معجم دوزى ( تكملة المعجمات العربية 1 : 663 « سقلاط ، وسقلاطون نوع من القماش الحريري المطرز بالذهب وكان يصنع في بغداد ، وقد انتشر هذا اللفظ في اللغات في الأوربية في العصر الوسيط » .
[ 4 ] ساحل الغلة : هو ساحل مصر ببولاق ( السلوك 2 / 1 : 14 ) .