[ ذكر ] وفاة مجد الدين عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين عمر بن العديم
وفيها : توفى القاضي مجد الدين [ أبو محمد « 1 » ] عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين عمر بن العديم قاضى الحنفية بدمشق ، وكانت وفاته بدمشق في يوم الثلاثاء سادس شهر ربيع الآخر ، ومولده بحلب في جمادى الأولى سنة أربع عشرة وستمائة .
وكان رجلا دينا صالحا فاضلا لطيفا ، وتولى تدريس المدرسة الظاهرية بالقاهرة كما تقدم ، وخطابة الجامع الظاهري بظاهر القاهرة ، ثم نقل إلى قضاء دمشق كما تقدم . ولما مات فوض قضاء القضاة الحنفية بدمشق لقاضي القضاة الشيخ صدر الدين أبى الربيع سليمان بن أبي العز بن وهيب الحنفي ، وكان قاضى القضاة الحنفية بالديار المصرية ، وتوجه في الصحبة الظاهرية إلى غزوة الروم ، فلما عاد واتفقت وفاة السلطان سأل أن يكون مدرسا بدمشق ومجاورا لتربة السلطان ، ففوض إليه تدريس المدرسة الظاهرية بدمشق ، وكان ابتداء جلوس المدرسين بها في ثالث صفر من هذه السنة ، وولى تدريس الشافعية بها الشيخ رشيد الدين الفارقي ، واستمر القاضي صدر الدين في القضاء أربعة أشهر ومات .
وكانت وفاته بدمشق في ليلة الجمعة سادس شعبان ، ودفن بسفح قاسيون بتربته وكان له ، رحمه اللَّه ، التصانيف المفيدة في مذهبه ، ولما مات فوض القضاء بعده بدمشق لقاضي القضاة حسام الدين الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان قاضى ملطية ، وكان قد حضر إلى الشام صحبة السلطان الملك الظاهر ، ففوض
هامش
« 1 » الكنية متقولة عن السلوك ( ج 1 ص 651 س 1 ) وراجع شذرات الذهب ( ص 358 ، وفيات عام 677 ه ) .