تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
قالوا : وأراد السلطان بتجريد الأمراء الأكابر وإبعادهم عنه أن يتمكن في غيبتهم من التدبير عليهم ، وعزم أنهم إذا عادوا قبض عليهم وأقطع أخبازهم لمماليكه ، وظن أن ذلك يتم له ، والمقادير بخلاف ظنه . فتوجه الأمراء إلى الغزاة [ وفى نفوسهم من ذلك إحن « 1 » ] وكان من أمرهم عند عودهم ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .

[ ذكر ] أمر شاد الدواوين

وفى هذه السنة في رابع عشرين ذي الحجة : حصل بين الأمير بدر الدين بكتوت الأقرعى شاد الدواوين بدمشق ، وبين نائب السلطنة بها ، مفاوضة أدت إلى شكواه إلى السلطان ، فانتصر الأمراء لنائب السلطنة ، فرسم بتفويض شاد الدواوين بالشام إلى الأمير علم الدين سنجر الدوادارى ، وكان من جملة الأمراء بحلب ، وخلع عليه وأقطع خبز الأقرعى ، ونقل الأقرعى إلى حلب على إقطاع الدوادارى . وفى هذه السنة ، في ليلة يسفر صباحها عن يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي القعدة وهى سنة سبع وسبعين وستمائة : ولد مؤلَّف هذا الكتاب وجامعه ، فقير رحمة ربه « 2 » أحمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الدايم بن عبادة « 3 » بن علي
هامش
« 1 » الإضافة للتعليل وهى منقولة عن السلوك ( ج 1 ص 650 س 5 ) . « 2 » كذا في الأصل . والعبارة دالة على أن النسخ تم في حياة المؤلف ، أما في النسخة « س » التي أنجزت بعد موت المؤلف فإن العبارة هي « الشيخ الفاضل شهاب الدين أحمد . « 3 » في الأصل « منحيا » والتصحيح معتمد على عدة أمثلة تشبه فيها العين ذات الزلومة الخرطومية الزخرفيه ياء وجيما ، ومعتمد على ورود ذكر جد وحيد اسمه عباده ( راجع السلوك ج 1 ص 363 ) .