تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
والمساكن البديعة والمتنزهات ، وعمر هو مدرسة بزقاق القناديل بمصر ، ووقف عليها أوقافا ، وكان كثير الصدقة ، والتزم صوم الدهر في وزارته . وكان يثيب الشعراء « 1 » على مدائحهم ، وامتدحه الشيخ رشيد الدين الفارقي فقال : -
وقايل في الورى نبه لها عمرا فقلت إن علينا قد تنبه لي ما لي إذا كنت محتاجا إلى عمر من حاجة فليتم حسبي انتباه على
وكان متمكنا من السلطان الملك الظاهر ، يصرح باعتقاد بركته ، حتى رام جماعة من الأمراء الأكابر خوشداشية السلطان أذاه عند السلطان وذكر معايبه في أوقات ، فكان السلطان إذا تنسم « 2 » ذلك منهم أو من أحدهم بادره السلطان بذكر محاسنه وأنه في بركته ، فيقف من يقصد أذاه عن ذلك . ولما مات وصل الخبر إلى السلطان وهو بمنزلة الكسوة ، فأمر بايقاع الحوطة على الصاحب تاج الدين ولد ولده ، وكان صحبته ، وأخذ خطه بمائة ألف دينار ، وأرسله إلى مصر ، ورسم أن يستخرج من أخيه الصاحب زين الدين مائة ألف دينار ، ومن الصاحب عز الدين بن الصاحب محيي الدين مائة ألف دينار . وفوض السلطان وزارته للصاحب برهان الدين الخضر السنجارى ، وفوضت « 3 » وزارة الصحبة للصاحب فخر الدين إبراهيم بن لقمان صاحب ديوان الإنشاء في هذا التاريخ ، ودخل إلى دمشق متوليا .
هامش
« 1 » في الأصل « الشعر » والتصويب يقتضيه السياق . « 2 » كذا في الأصل بالعامية . « 3 » في الأصل « وقوضت إليه » والحذف يقتضيه السياق .