تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

واستهلت سنة سبع وسبعين وستمائة

ذكر توجه السلطان إلى الشام وإقامته بدمشق وتجريد العساكر « 1 »

في هذه السنة : توجه الملك السعيد إلى الشام وصحبته أخوه الملك المسعود نجم الدين خضر ، ووالدته ابنة الأمير حسام الدين بركة خان ، واستصحب الأمراء والعساكر . وكان رحيله من قلعة الجبل في ذي القعدة ، ووصل إلى دمشق في يوم الثلاثاء خامس ذي الحجة من السنة . ولما حل ركابه بدمشق أمر بأبطال الجبايات والمظالم التي كانت حدثت في الدولة الظاهرية ، فاستبشر الناس بذلك . ولما استقر السلطان بدمشق جرد العساكر المصرية والشامية ، فجرد الأمير سيف الدين قلاون الألفى الصالحي في عشرة آلاف ، وأمره أن يتوجه إلى جهة سيس ، وجرد الأمير بدر الدين بيسرى الشمسي في عشرة آلاف وأمره أن يتوجه إلى قلعة الروم ، وأقام هو بدمشق في مماليكه وخواصه ، ونائبه الأمير سيف الدين كوندك . وأقام بدمشق من الأمراء الأكابر الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، والأمير علم الدين سنجر الحلبي ، وكان السلطان قد أفرج عنه بعد وفاة والده الملك الظاهر وأحسن إليه .
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 649 ، 650 ) .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 385 | النويري