تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وأول ما فتحه السلطان بنفسه : فيسارية الساحل ، وآخر ما فتحه فيسارية الروم ، واستمر بقلعة دمشق إلى أن ابتاع ولده السلطان الملك السعيد دار العقيقي بدمشق بستين ألف درهم ، وحصل الشروع في عمارتها ووضع الأساس في يوم الأربعاء خامس جمادى الآخرة من السنة . وكانت النفقة على العمارة من ربع أملاكه . وحمل إليها ليلة الرغائب الخامس من شهر رجب سنة ست وسبعين وستمائة ، [ و ] بعد أن صلى عليه في صحن جامع دمشق ليلا ، أدخل من باب البريد وخرجوا به من باب النطاقين إلى تربته وتولى حمله الأمير عز الدين أيدمر نائب السلطنة بالشام والأمير عز الدين الداودار والطواشى صفى الدين جوهر الهندي ، وألحده القاضي عز الدين الشافعي . ولما تمت له سنة من يوم وفاته عملت له الأعزية بالقرافتين « 1 » ، ومدت الأسمطة للقراء والفقراء وفرقت على الزوايا ، وحضر الناس على اختلاف طبقاتهم . وقرئ له عدة ختمات ، وعمل له بعد ذلك عدة أعزبة بمدرسة الشافعي ، والجامع الطولوني ، والجامع الظاهري ، والمدارس الظاهرية ، والصالحية ، ودار الحديث الكاملية ، والخانقاه الصلاحية ، والجامع الحاكمي ، وعمل للتكاررة « 2 » خوان حضره جماعة من الفقراء والصالحين .

مدة حكمه

وكانت مدة ملكه ، رحمه اللَّه تعالى ، سبع « 3 » عشرة سنة وشهرين واثنى عشرة يوما .
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 48 - 649 ) . « 2 » كذا في الأصل . « 3 » في الأصل : سبعة عشر سنة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 367 | النويري