« ما أنت علاء الدين كيخسروا بن السلطان عز الدين كيقباذ ؟ أنسيت تربيتى لك وحملك على كتفي ؟ » . وليكن ذلك بمشهد من العامة ، فلما فعل ذلك وسمعت العامة ما دار بين الرجل والشاب ازدحموا عليه ، وإذا جماعة من التركمان كان قد رتب معهم أنهم إذا رأوا العامة قد أحدقوا به فيأخذونه « 1 » من بين أيديهم ويحملونه إلى الأمير شمس الدين محمد بك ، ففعلوا ذلك ، فلما رآه أقبل عليه وضمه إليه ، وعقد له لواء السلطنة وحمل الصناجق على رأسه ، وذلك في الرابع عشرين ذي الحجة ، فلما رأى أهل قونية ما فعلوه حملتهم المحبة في آل سلجوق على متابعتهم ، ثم نازلوا القلعة ، فامتنع من فيها من تسليمها ، فحاصروها ، ثم تقرر بينهم الصلح على تسليمها ويعطى من فيها سبعون ألف درهم « 2 » ، فدخلوها وأجلسوا علاء الدين فيها على تخت الملك ، ثم بلغ ابن قرمان والتركمان أن تاج الدين محمدا ، ونصرة الدين محمود ، ابنا الصاحب فخر الدين خواجا على ، قد حشدا وقصداهم ، فسار [ ابن قرمان ] إليهما وعلاء الدين معه ، فالتقوا على آمد شهر ، فكسرها وقتلهما ، وقتل خواجا سعد الدين يونس بن سعد الدين المستوفى صاحب أنطاكية ، وهو خال معين الدين البرواناه ، وقتلوا جلال الدين خسرو بك بن شمس الدين يوناس بكلارتكسى « 3 » ، وأخذوا رؤسهم وعادوا بهم إلى قونية في آخر ذي الحجة . واستمروا بقونية إلى أن دخلوا « 4 » سنة ست وسبعين وستمائة ، فبلغهم
هامش
« 1 » في الأصل « فيأخذوه » .
« 2 » يتوقف تحديد المعنى في هذه الجملة على أعراب العدد ، والراجح أن الذين استسلموا هم الذين دفعوا المبلغ وتكون القراءة المطلوبة في هذه الحالة « سبعين ألف درهم » .
« 3 » كذا في الأصل بغير نقط .
« 4 » كذا في الأصل .