تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والسلطان بالبلاد ، فلم يدر ذلك في حدس السلطان . فاجتمع تتاون « 1 » بالأمير شمس الدين سنقر الأشقر وعرفه قصد البرواناه في طلبه الانتظار ، وأن مقصده أن السلطان يتربص حتى يدركه أبغا في البلاد ، فكان ذلك سبب رحيل السلطان عن قيسارية .

ذكر رحيل السلطان عن قيسارية وهرب عز الدين أيبك الشيخى ولحاقة بأبغا وعود السلطان إلى ممالكه

كان رحيل السلطان من قيسارية في يوم الاثنين العشرين من ذي القعدة ، وقيل في الثاني والعشرين منه ، لقلة الأقوات ، وقيل للسبب الذي تقدم ذكره ، وجعل على يزكه الأمير عز الدين أيبك الشيخى ، وكان السلطان قد ضربه لسبقه الناس وتقدمه ، فحقد ذلك ، وتسحب يومئذ والتحق بأبغا بن هولاكو . ونزل السلطان بقيرلو « 2 » فورد عليه فيها رسول البرواناه ، ومعه رجل آخر اسمه ظهير الدين الترجمان ، وهو يستوقف السلطان عن الحركة ، وما كانوا علموا بقصد السلطان في مسيره إلى أية جهة ، وكان الخبر قد شاع أن حركة السلطان إلى سيواس . فأجاب السلطان البرواناه : « أن كتبك وكتب غيرك كانت تأتيني واشترطتم شروطا لم تفوا بها ولا وقفتم عندها ، وقد عرفت الروم وطريقه ، وما كان جلوسنا على التخت رغبة فيه إلا لنعلمكم أنه لا عائق لنا عن شئ نريده بحول اللَّه وقوته ، ويكفينا أخذنا أمك وابنك وابن بنتك وما منحناه من النصر الوجيز ، ولينصرن اللَّه من ينصره إن اللَّه لقوى عزيز . »
هامش
« 1 » مر عن قبل هذا الاسم راجع ما تقدم ص 351 من هذا الجزء . « 2 » كذا في الأصل « قيرلو » .