أن أبغا وصل بعد خروج الملك الظاهر من الروم إلى مكان الوقعة ، فرحلوا عن قونية إلى جبالهم . وكانت مدة مقامهم بقونية سبعة وثلاثين يوما .
ذكر وصول أبغا إلى بلاد الروم ومشاهدته مكان « 1 » الوقعة وما فعله بأهل الروم من القتل والنهب
كان البرواناه معين الدين لما تمت الهزيمة على التتار وعليه ، قد كتب إلى أبغا يستنصر به ويستحثه على الوصول إلى بلاد الروم ، فتوجه أبغا إلى الروم ، ولما شارف البلاد خرج إليه البرواناه بمن معه ، وتوجه في خدمته بالعساكر إلى أن وصل إلى البلستين ، ووقف على موضع المعركة ، فتأسف على المغل وبكى ، ثم قصد منزلة السلطان الملك الظاهر ، فقاسها بعصا الدبوس فعلم عدة من كان نازلا بها من العساكر وأنكر على البرواناه كونه لم يعرفه جلية حال العسكر ، فاعتذر بأنه « 2 » ما علم بذلك ، وأن العسكر حضر بغتة ، فلم يقبل عذره . وكان الأمير عز الدين أيبك الشيخ في خدمة أبغا ، فقال له : « أرني مكان الميمنة والقلب والميسرة » فأقام « 3 » له في كل منزلة رمحا ، فلما رأى بعد ما بين الرماح قال : « ما هذا العسكر الذي حضر معي يكفى هؤلاء » ، وكان في خدمته من عسكره ثلاثون « 4 » ألف ، وكان قد سيرهم إلى الشام فأعادهم من كينوك ، وتوجه إلى قيسارية وسأل أهلها فقال : « هل كان مع صاحب مصر جمال ؟ » ، فقالوا : « لم يكن معه
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 633 ) .
« 2 » في الأصل « أنه » .
« 3 » في الأصل « فقام » .
« 4 » في الأصل « ثلاثين » .