قال القاضي محيي الدين عبد اللَّه بن عبد الظاهر في السيرة الظاهرية : وأما البرواناه فإنه شمر الذيل وامتطى هربا أشهب الصبح وأحمر الشفق وأصفر الأصيل وأدهم الليل ، ودخل قيسارية في وقت السحر من يوم الأحد ثاني عشر الشهر ، فأفهم سلطانها غياث الدين [ كيكاوس بن كيخسرو « 1 » ] والصاحب فخر الدين وزيرها ، والأتابك مجد الدين والأمير جلال الدين المستوفى ، والأمير بدر الدين ميكائيل النائب ، والطغرائى وهو ولد أخي البرواناه : أن جيش الإسلام كسر بعض المغل ، وأن بقية المغل انهزموا ، ويخشى أن يدخل المغل قيسارية ويقتلون من بها حنقا على الإسلام ، فأخذهم وأخذ زوجته بنت غياث الدين صاحب أرزن الروم ، وتوجهوا كلهم إلى توقات . ولهذه كرحى خاتون [ امرأة البرواناه ] أربعمائة جارية استصحيتهن معها . وكانت أم هذه كرحى خاتون ملكة الكرج .
وتوقات مكان حصين مسيرة أربعة أيام من قيسارية .
وجرّد السلطان الأمير شمس الدين سنقر الأشقر بجماعة لإدراك من انهزم من المغل ، والتوجه أمامه إلى قيسارية ، وكتب بتأمين أهلها . فمرّ بفرقة من التتار معهم البيوت ، فأخذ عنهم جانبا . وحال بينهم الليل ، فمر كل منهم في جهة .
ورحل السلطان يوم السبت حادي عشر الشهر من مكان المعركة ونزل قريبا من قرية رمّان ، وهى قريب الكهف والرقيم حقيقة كما نقل ، لا ما يقال إن الكهف والرقيم من عمل بيسان « 2 » والبلقاء .
هامش
« 1 » الإضافة للإيضاح عن السلوك ( ج 1 ص 629 ) .
« 2 » في الأصل حسبان .