تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وخرج منها في يوم الخميس ثاني الشهر إلى حيلَّان فترك بها بعض الثقل ، وتقدم إلى الأمير نور الدين علي بن مجلى « 1 » نائب السلطة بحلب أن يتوجه إلى الساجور ، ويقيم على الفرات بمن معه من عسكر حلب ، لحفظ معابر الفرات ، خشية أن يعبر منها أحد من التتار إلى الشام . ووصل إلى الأمير نور الدين ، الأمير شرف الدين عيسى بن مهنا . ولما اتصل خبر نزول هذا الجيش بالتتار المقدمين بالعراق جهزوا إليهم جماعة من عرب خفاجة لينالوا من العسكر غرّة ، فاتصل خبرهم بالأمير نور الدين [ نائب حلب وهو على الفرات « 2 » ] فركب إليهم وقاتلهم وهزمهم ، وأخذ منهم ألفا « 3 » ومائتي جمل . ورحل السلطان من حيلان يوم الجمعة ثالث الشهر إلى عين تاب ، ثم إلى دلوك ، ثم إلى مرج الديباج ثم إلى كينوك ، ثم رحل منها إلى كراصو « 4 » ، ثم إلى اقجا دربند ، فوصله يوم الثلاثاء سابع الشهر فقطعه في نصف نهار ، وبات في وطأة هناك . وقدم الأمير شمس الدين سنقر الأشقر في جماعة من العسكر جاليشا ، فوقع على ثلاثة آلاف فارس من التتار مقدمهم كراى ، فهزمهم وأسر منهم وقتل ، وذلك في يوم الخميس تاسع الشهر . ثم ورد الخبر على السلطان أن عسكر المغل ومقدمهم تتاون « 5 » وعسكر الروم ومقدمهم [ معين الدين ] البرواناه قد قربوا من العسكر ، فرتب السلطان عساكره وطلعت العساكر على
هامش
« 1 » كذا في الأصل وفى السلوك « ابن محلى » بالحاء المهملة . « 2 » الإضافة عن السلوك ( ج 1 ص 628 س 10 ) . « 3 » في الأصل ألف بالرفع وحقه النصب . « 4 » في الأصل « كل صو » والتصحيح يعتمد على السياق وعلى تحديد خط السير . « 5 » كذا في الأصل وفى السلوك « تتاوون » بواوين .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 351 | النويري