وأما الملك داود فإنه هرب إلى جهة الأبواب ، فقاتله صاحبها الملك أدر ، وقتل ولده ، وأمسكه وسيره إلى السلطان .
ذكر غزوات النوبة في الإسلام
أول ما غزيت النوبة في سنة إحدى وثلاثين للهجرة النبوية ، غزاها عبد اللَّه ابن سعد في خمسة آلاف فارس ، وأصيب في ذلك اليوم معاوية بن حديج في عينه ، وأصيب أبرهة الصباح في عينه ، وكانوا يسمون النوبة : رماة الحدق .
وهادنهم عبد اللَّه بن سعد بعد أن وصل دنقلة .
وفى ذلك يقول الشاعر :
لم تر عيني مثل يوم دنقلة
والخيل تعدو بالدروع مثقلة
ترى الحماة حولها مجدلة
كأن أرواح الجميع مهملة
وقال يزيد بن أبي حبيب : « ليست الموادعة بين أهل مصر والنوبة موادعة هدنة ، وإنما هي هدنة أمان ؛ نعطيهم شيئا من قمح وعدس ، ويعطوننا رقيقا ، ولا بأس بما يشترى من رقيقهم » .
وكان البقط المرتب على النوبة وهو الرسم على ما قرر :
في كل سنة أربعمائة رأس من الرقيق ، وزرافة واحدة . لأمير المؤمنين ثلاثمائة وستون رأسا ، وللنائب بمصر أربعون رأسا .
ويطلق لرسله ، إذا وصلوا بالبقط تاما ، ألف وثلاثمائة أردب قمح ، لرسله منها ثلاثمائة .