تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وأما الملك داود فإنه هرب إلى جهة الأبواب ، فقاتله صاحبها الملك أدر ، وقتل ولده ، وأمسكه وسيره إلى السلطان .

ذكر غزوات النوبة في الإسلام

أول ما غزيت النوبة في سنة إحدى وثلاثين للهجرة النبوية ، غزاها عبد اللَّه ابن سعد في خمسة آلاف فارس ، وأصيب في ذلك اليوم معاوية بن حديج في عينه ، وأصيب أبرهة الصباح في عينه ، وكانوا يسمون النوبة : رماة الحدق . وهادنهم عبد اللَّه بن سعد بعد أن وصل دنقلة . وفى ذلك يقول الشاعر :
لم تر عيني مثل يوم دنقلة والخيل تعدو بالدروع مثقلة ترى الحماة حولها مجدلة كأن أرواح الجميع مهملة
وقال يزيد بن أبي حبيب : « ليست الموادعة بين أهل مصر والنوبة موادعة هدنة ، وإنما هي هدنة أمان ؛ نعطيهم شيئا من قمح وعدس ، ويعطوننا رقيقا ، ولا بأس بما يشترى من رقيقهم » . وكان البقط المرتب على النوبة وهو الرسم على ما قرر : في كل سنة أربعمائة رأس من الرقيق ، وزرافة واحدة . لأمير المؤمنين ثلاثمائة وستون رأسا ، وللنائب بمصر أربعون رأسا . ويطلق لرسله ، إذا وصلوا بالبقط تاما ، ألف وثلاثمائة أردب قمح ، لرسله منها ثلاثمائة .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 348 | النويري