تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

ذكر غزوة الروم وقتل التتار « 1 »

قد ذكرنا في أخبار السلطان في سنة خمس وسبعين وستمائة ؛ طاعة أمراء الروم ووصولهم إلى خدمة السلطان ، وإكرامه لهم وإحسانه إليهم وما عاملهم به . ولما وصل السلطان إلى الديار المصرية في رابع عشر شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وستمائة ، أقام بها إلى شهر رمضان منها ثم عزم على السفر . وجهز من وصل إليه من أمراء الروم بالخيول والخيام وغير ذلك ، وتوجه من قلعة الجبل المحروسة ، بعساكر الديار المصرية في يوم الخميس العشرين من شهر رمضان من السنة . ورتب الأمير شمس الدين آقسنقر أستاد الدار في النيابة عنه بقلعة الجبل « 2 » والصاحب بهاء الدين وجعلهما في خدمة ولده الملك السعيد . واستصحب معه الصاحب زين الدين أحمد بن الصاحب فخر الدين محمد بن الصاحب بهاء الدين وجعله وزير الصحبة ، وهى أول سفرة سافرها صحبته ، واستصحب أكثر كتاب الإنشاء ، وفوض في هذا اليوم نظر الجيوش للقاضي عز الدين إبراهيم بن الوزير الأعز فخر الدين مقدام بن شكر ، والشهادة به للقاضي شمس الدين الأرمنتى ، واستصحبهما صحبته . ثم رحل يوم السبت ثاني عشرين الشهر وصحبته أمراء الروم ، وسار فما مر بمملكة إلا استصحب عسكرها وخزائنها وأسلحتها ، وكان وصوله إلى دمشق في يوم الأربعاء سابع عشر شوال ، وخرج منها متوجها إلى حلب في يوم السبت العشرين من الشهر ، وكان وصوله إلى حلب في يوم الأربعاء مستهل ذي القعدة ،
هامش
« 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 627 وما بعدها ) . « 2 » يسميه صاحب السلوك نائب الغيبة بقلعة الجبل .
نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 350 | النويري