والسلام ، وعمل مكان الخوان ناحية من الحرم « 1 » .
وهذه يافا فتحها عمرو بن العاص في خلافة أبى بكر الصديق رضى اللَّه عنه ، ويقال بل فتحها معاوية ، ذكره البلاذري . وذكر عز الدين بن عساكر أن الملك طنكى بناها في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ، ونزل عليها السلطان الملك الناصر رحمه اللَّه ، في سنة ثمان وسبعين وخمسمائة . فخرج البطرق « 2 » وجماعة منها وسألوا السلطان على أنهم يسلموها بالأمان ويكونوا أسارى ، واستمهلوا في التسليم إلى الصبح « 3 » فأمهلهم . فوصل ملك الانكتير في تلك الليلة إليها ودخل قلعتها ، ونقض ما كان تقرر ، فرحل السلطان عنها ونزل اللاطون « 4 » . ثم نزل عليها الملك العادل بعساكر ولد أخيه الملك العزيز صاحب مصر ففتحها في سنة إحدى وسبعين وخمسمائة . هكذا حكاه القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر في فتحها ، وقد تقدم أنها من الفتوح الناصرية « 5 » .
قال : وما حضر الأنيرور فرديك في أيام الملك الكامل نزلها وحصن قلعتها وبناها . وما حضر الريدافرنس بعد خلاصه من الأسر في سنة ثمان وأربعين وستمائة ، عمّر مدينتها وأنفق عليها أموالا كثيرة .
هامش
« 1 » الراجح أن المقصود هو أنه أدخل المكان الذي كان يمد فيه سماط تقليدى للخليل ضمن مسجد الحرم الخليلي . وفى مكان الخوان المشار إليه هنا مد سماط عند زيارة بيبرس القدس عام 664 ه . راجع ما تقدم من هذا الجزء ص 111 ، ص 282 ، وراجع كذلك تفسير ناشر السلوك ( ج 1 ص 565 حاشية 2 ) فإنه يرى العكس تماما .
« 2 » كذا في الأصل .
« 3 » في الأصل « الصفح » .
« 4 » كذا في الأصل .
« 5 » في الأصل « الناصري » كما لو كان المتن يقول الفتح الناصري .