تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
برج اليتيم « 1 » وغيره من أبراج القلعة . فعند ذلك أتت رسل الفرنج إلى السلطان يسألون الأمان ، فاشترط عليهم ألا يستصحبوا « 2 » سلاحا ولا لامة حرب ولا شيئا من الفضيات ، ولا يتلفوا « 3 » ذخائر القلعة بنار ولا هدم ، فعادوا لأصحابهم على ذلك . وبقى السلطان يعطى الأمانات من المرامى ويسير المناديل ، وتقرر مع جماعة أنهم يفتحون الأبواب . فتسامع الفرنج بذلك ، ووقع بينهم الاختلاف ، وحضر خمسة عشر نفرا من القلعة منفردين « 4 » في وقت واحد فخلع عليهم ، ونودى في العسكر بأن لا يرموا أحدا من الفرنج غير الديوية . فأمسك الفرنج من تلك الساعة عن القتال ، وردوا الأمان وقالوا : « ما ندخل في شرط » ، ورمى الرسل الخلع والمال المنعم عليهم من الأسوار . ثم أيقنوا بالهلاك ، فسيروا رسلهم في يوم الجمعة ثامن عشر الشهر يطلبون ما كانوا طلبوه أولا ، فامتنع السلطان من ذلك . فأخذ الأتابك منديل جمال الدين أقش القليجى مقدم الجمدارية « 5 » وأعطاه لهم على أنهم لا يخرجون شيئا « 6 » مما ذكرناه . فتوجه الرسل وصاح الفرنج بعد صلاة الجمعة : « يا مسلمين ! الأمان » وفتحت أبواب القلعة وقت العصر ، وطلعت الصناجق . ووقف السلطان راكبا على باب صفد ، ونزل الفرنج أولا فأولا وصاروا جميعهم بين يديه ، وأخرجوا معهم الأسلحة والفضيات « 7 » وأخفوها في قماشهم « 8 » ، وأخذوا جماعة من أسرى
هامش
« 1 » كذا في الأصل بدون نقط . « 2 » في الأصل « يستصحبون » . « 3 » كذا في الأصل وقراءة السلوك « ينلفوا » وهى ممكنة أيضا ( السلوك ج 1 ص 547 س 7 ) . « 4 » في الأصل : سقطت دال « متفردين » . « 5 » عن الجمدارية والجاندارية ، راجع السلوك ( ج 1 ص 133 حاشية 1 ) . « 6 » في الأصل « شئ » وهو خطأ . « 7 » المقصود هو المال بحسب حاشية ناشر السلوك ( ج 1 ص 547 حاشية 3 ) . « 8 » المقصود هو الأمنعه أو الصور ، بحسب السياق .