تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في فنون الأدب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
إلى صفد ، ثم حضر إليها الأمير علاء الدين البندقدار والأمير عز الدين إيغان الركني بعد إغارتهم على صور فنزلوا إليها وضايقوها ، وأقام السلطان على عكا . ثم حضرت عساكر الغارات ، وعمل [ السلطان « 1 » ] عدة مجانيق وفرقها على الأمراء ليحملوها ، ثم رحل والعساكر لابسة وساق إلى قريب باب عكا ووقف على تل الفضول ، ثم دخل إلى عين جالوت ، وكان الأمير سيف الدين الزيني قد توجه إلى دمشق لإحضار المجانيق ، فأحضرها وحملت على الرقاب ، وسار السلطان ونزل على صفد في يوم الاثنين ثامن شهر رمضان سنة أربع وستين وستمائة . وأنفق السلطان في العساكر ، وأتفق أن الناس تناوشوا القتال فساق الأمير عز الدين خاص ترك الظاهري وحمل وواصل « 2 » الطعن ، فتقدم الحجارون وأخذوا في النقوب ورمى الزراقون « 3 » بالنفط فاحترق الباب . وأنعم السلطان على خاص ترك بعشرة آلاف درهم وفرس وجوشن « 4 » وخلعة . ثم أقيمت المجانيق ورمت في سادس وعشرين الشهر ، وكان وصولها في الحادي والعشرين منه ، ولما وصلت إلى جسر يعقوب « 5 » عجز الجمال عن نقلها ، فندب السلطان الأمراء والجند وسائر الناس لحملها على الرقاب ، وخرج [ السلطان « 6 » ] بنفسه وخواصه وجر أخشابها بيده . ووصلت العساكر التي كانت في الغارة ببلاد طرابلس ، واستمر الحصار وشرع الناس في الزحف في شوال ، وأمر السلطان بتحريك الطلبخاناه في نصف الليل ،
هامش
« 1 » الإضافة يقتضيها الإيضاح عن طريق ذكر الفاعل . « 2 » في الأصل « ووصل » . « 3 » المفرد زراق لا يزرق النفط بمعنى يرميه ( راجع السلوك ج 1 ص 498 حاشية 2 ) . « 4 » ويقال أيضا جوسن بالسين لا بالشين ، وهو نوع من الدروع ( السلوك ج 1 ص 567 حاشية ) . « 5 » عرف متن السلوك بجسر يعقوب فقال وهو منزلة من صفد ( السلوك ج 1 ص 546 س 3 ) . « 6 » الإضافة يقتضيها الإيضاح عن طريق ذكر الفاعل .